التفاصيل الكاملة لأسباب الخلاف السعودي – الإماراتي على الساحة اليمنية

التفاصيل الكاملة لأسباب الخلاف السعودي – الإماراتي على الساحة اليمنية

تصاعد التوتر بين حلفاء التحالف

تصاعدت الخلافات بين السعودية والإمارات على خلفية التوتر العسكري في اليمن، بين قوات موالية للحكومة اليمنية والمدعومة من الرياض، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من أبوظبي، ما أعاد الخلافات بين الطرفين إلى الواجهة بعد فترة من التهدئة.

تحركات عسكرية تشعل الأزمة

وأدّى التحرك العسكري لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة إلى تأجيج التوتر بين الرياض وأبوظبي، في ظل مساعٍ من المجلس لتوسيع نفوذه جنوب وشرق البلاد.

ضربة جوية سعودية في المكلا

وفي تطور لافت، نفذت السعودية، صباح اليوم الثلاثاء، ضربة جوية استهدفت سفينتين في ميناء المكلا اليمني، قالت إنهما قادمتان من الإمارات.

وأوضحت الرياض أنها اتخذت جميع التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة، مشيرة إلى أن الأسلحة التي كانت تحملها السفينتان تشكل خطراً وتصعيداً يهدد الأمن والاستقرار، ما استدعى تنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية تم تفريغها من السفينتين داخل الميناء.

اشتباكات ميدانية في حضرموت

بالتزامن مع ذلك، اندلعت اشتباكات مسلحة بين مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي وقوات حلف حضرموت في محيط مديرية غيل بن يمين، ما ينذر بتوسع رقعة المواجهات داخل المحافظة.

اتهامات رسمية وإجراءات تصعيدية

واتهم مجلس القيادة الرئاسي اليمني دولة الإمارات بتقديم دعم عسكري ومالي للمجلس الانتقالي الجنوبي بهدف تهديد الأمن الداخلي، معلناً حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوماً، إلى جانب إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي.

تحركات قانونية محتملة

من جهتها، لوّحت السلطات اليمنية باتخاذ إجراءات قانونية بحق الإمارات في حال رفض انسحاب قواتها من الأراضي اليمنية، معتبرة أن استمرار الوجود العسكري يشكل انتهاكاً للسيادة.

انتقاد رسمي لتحركات أبوظبي

وفي بيان رسمي، أعربت الخارجية اليمنية عن أسفها لما وصفته بالضغط الإماراتي على المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية في حضرموت والمهرة، مشددة على ضرورة إيقاف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخل اليمن، واعتبرت أن هذه التحركات لا تنسجم مع الأسس التي تأسس عليها تحالف دعم الشرعية.

موقف سعودي داعم للحكومة اليمنية

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الرياض دعمها للحكومة اليمنية في أي مواجهة عسكرية مع القوات الانفصالية، ودعوتها المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الانسحاب السلمي من حضرموت والمهرة، اللتين سيطر عليهما مؤخراً.

مشروع الانفصال في صلب الخلاف

ويتمسك المجلس الانتقالي الجنوبي بمشروع إعادة إحياء دولة جنوب اليمن، التي كانت قائمة بين عامي 1967 و1990 قبل الوحدة مع شمال البلاد، وهو ما ترفضه الحكومة اليمنية باعتباره تهديداً لوحدة البلاد.

رئاسة مجلس القيادة: لا تفويض بديلاً عن الشعب

بدوره، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن قضية الجنوب عادلة وتعد جزءاً أساسياً من مشروع الدولة، إلا أن لا أحد يملك تفويضاً بديلاً عن أبناء الجنوب، مشدداً على أنه لا يحق لأي طرف توظيف القضية الجنوبية لتحقيق أهداف سياسية.

وأشار إلى أن ممثلي المجلس الانتقالي امتنعوا عن تلبية دعوات الحوار، مجدداً دعوته لقيادة المجلس إلى تحكيم العقل والانسحاب من حضرموت والمهرة، ومؤكداً تقدير اليمن للدور السعودي في خفض التصعيد ودعم الشعب اليمني، مع التحذير من فتح جبهات استنزاف جديدة لا تتحملها البلاد.

مشاركة