انتخابات برشلونة.. ميسي يحسم موقفه ويغلق باب الدعم العلني
حسم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي موقفه من انتخابات رئاسة برشلونة المقبلة، مفضلًا الابتعاد الكامل عن المشهد الانتخابي، مع الاكتفاء بمتابعة ما يجري داخل النادي الكتالوني من موقع المراقب دون إعلان أي دعم أو اتخاذ موقف علني.
وأكدت مصادر مقربة أن ميسي لا يعتزم خوض غمار الانتخابات أو الانخراط في أي صراع إداري، في ظل تركيزه الكامل حاليًا على مشواره الرياضي مع إنتر ميامي، حيث يواصل التحضيرات للموسم الجديد بعد قيادته الفريق إلى أول ألقابه التاريخية.
ولم يقتصر تأثير ميسي في التجربة الأمريكية على الجانب الفني، بل امتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية والتسويقية، إذ ارتفعت القيمة السوقية لإنتر ميامي بشكل غير مسبوق، ليصبح النادي الأغلى في الولايات المتحدة وأحد أعلى الأندية قيمة عالميًا، رغم حداثة تأسيسه.
وفي سن الـ38، نجح ميسي في ترسيخ مشروع رياضي متكامل داخل إنتر ميامي، مستفيدًا من بيئة إدارية مستقرة وحضور كتالوني مؤثر، ما حوّل النادي إلى علامة كروية عالمية متنامية.
وفي حديث لصحيفة “سبورت” الإسبانية، شدد ميسي على متابعته المستمرة لأخبار برشلونة، مؤكدًا أن النادي لا يزال يمثل له «البيت الأول»، وذلك في توقيت حساس يتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، التي تُعد محطة مفصلية في مستقبل النادي.
وكان ميسي قد شارك كعضو عادي في الانتخابات السابقة، وأدلى بصوته شخصيًا، قبل أن تنتهي تلك المرحلة بواحدة من أكثر لحظات مسيرته قسوة، عقب فوز خوان لابورتا بالرئاسة، ثم اتخاذ قرار عدم تجديد عقده رغم الوعود السابقة.
هذا القرار دفع ميسي إلى مغادرة برشلونة في مشهد مؤثر، قبل أن يخوض تجربتين متتاليتين مع باريس سان جيرمان ثم إنتر ميامي، في وقت لا تزال فيه علاقته بالإدارة الحالية للنادي تشهد فتورًا واضحًا.
ومع اقتراب الانتخابات الجديدة، تتزايد التساؤلات حول دور محتمل لميسي داخل منظومة برشلونة، إلا أن المؤشرات تؤكد اختياره الابتعاد، حيث لم يعقد أي لقاء مع المرشحين المحتملين، مثل فيكتور فونت أو توني فريا أو فيلاخونا، كما لم يلتق بالرئيس الحالي لابورتا، رغم تلميحاته المتكررة برغبته في فتح صفحة جديدة.
ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه قرار واعٍ من ميسي بتجنب الدخول في تجاذبات انتخابية، مع تركيزه على التزاماته الرياضية المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم للأندية، مفضلًا الحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف.
ولا تزال مشاعر الجفاء قائمة بين ميسي والإدارة الحالية، في ظل شعوره بعدم تنفيذ الوعود السابقة، وغياب وداع يليق بتاريخه، سواء عبر مباراة تكريمية أو اعتراف رسمي بمكانته، فضلًا عن جدل لاحق حول قضايا رمزية داخل النادي، ما يجعل عودته في ظل الإدارة الحالية احتمالًا ضعيفًا.

