تسوية مرتقبة قد تغيّر مستقبل تيك توك ومنصات التواصل مع الأطفال

تسوية مرتقبة قد تغيّر مستقبل تيك توك ومنصات التواصل مع الأطفال

تتجه منصة تيك توك نحو إبرام تسوية قانونية وُصفت بـ«التاريخية»، في دعوى قضائية تتهمها بالمساهمة في إدمان الأطفال والمراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك قبيل انطلاق جلسات محاكمة كانت ستُعد الأولى من نوعها بهذا الحجم.

وبحسب محامي الادعاء، وافقت تيك توك على تسوية القضية دون الكشف عن تفاصيلها أو قيمتها المالية حتى الآن، في وقت لم تصدر فيه الشركة أي تعليق رسمي على هذه الخطوة.

وتأتي هذه التطورات ضمن موجة دعاوى قضائية واسعة تستهدف شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها إنستغرام التابعة لشركة ميتا، ومنصة يوتيوب المملوكة لشركة غوغل، حيث تتهم جميعها بتصميم منصات رقمية تعتمد على آليات نفسية وبيولوجية تُحفّز السلوك الإدماني لدى المستخدمين صغار السن.

وتتركز القضية على شابة تبلغ من العمر 19 عامًا، يُشار إليها بالأحرف الأولى KGM، اعتُبرت قضيتها نموذجًا لآلاف الدعاوى المماثلة، وقد اختيرت مع قضيتين أخريين لتكون جزءًا من «محاكمات اختبارية» تهدف إلى قياس ردود فعل هيئات المحلفين وحجم التعويضات المحتملة.

وفي السياق ذاته، كانت شركة سناب المالكة لتطبيق سناب شات قد توصلت إلى تسوية مشابهة خلال الأسبوع الماضي، ما عزز التوقعات باتجاه شركات أخرى لاعتماد الحلول القانونية بدل خوض معارك قضائية طويلة.

وتزعم الدعوى أن هذه المنصات استخدمت تقنيات مستمدة من علم السلوك والعلوم العصبية لتعظيم وقت الاستخدام وزيادة عوائد الإعلانات، وهو ما أدى – بحسب الادعاء – إلى تفاقم الاكتئاب والقلق والأفكار الانتحارية لدى بعض الأطفال والمراهقين.

في المقابل، ترفض شركات التكنولوجيا تحميلها المسؤولية الكاملة، مؤكدة أن قضايا الصحة النفسية متعددة العوامل، وأنها تطبق سياسات لحماية المستخدمين القاصرين.

ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تشكل نقطة تحول قانونية وتنظيمية فارقة، إذ يُتوقع أن تفرض على منصات التواصل الاجتماعي مراجعة شاملة لتصاميمها وآليات تفاعلها مع فئة الأطفال والشباب خلال المرحلة المقبلة.

مشاركة
الكلمات الدلالية: