دراسة تربط بين السكري من النوع الثاني وضعف السمع
حذّر طبيب مختص من أن مرض السكري قد يزيد من خطر فقدان السمع، في مضاعفة صحية غالبًا ما يتم تجاهلها مقارنةً بأمراض القلب أو الكلى أو تلف الأعصاب.
وأوضح الدكتور كونال سود، المتخصص في التخدير وعلاج الألم التدخلي، أن أبحاثًا حديثة تشير إلى أن مرضى السكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بضعف سمع طفيف، خاصة في الترددات العالية، مشيرًا إلى أن الخطر يتفاقم مع مرور الوقت وسوء السيطرة على مستويات السكر في الدم.
وبيّن أن ضعف السمع يُعد من مضاعفات الأوعية الدموية الدقيقة المرتبطة بالسكري، وليس مجرد تغير طبيعي نتيجة التقدم في العمر أو التعرض للضوضاء. فارتفاع مستويات الجلوكوز لفترات طويلة قد يؤثر في الأوعية الدقيقة والأعصاب الدقيقة داخل الأذن الداخلية، ما يؤدي إلى تراجع تدريجي في القدرة السمعية.
ووفقًا لما أشار إليه الطبيب، تتراوح نسبة انتشار ضعف السمع بين 40.6% و71.9% لدى مرضى السكري من النوع الثاني، حيث تبدأ الأعراض عادةً بتأثر الترددات العالية، ما ينعكس على صعوبة تمييز الأصوات في البيئات الصاخبة قبل أن يلاحظ المصاب تغيرًا واضحًا.
وأكد أن مدة الإصابة بالسكري وضعف التحكم بمستويات السكر يزيدان من احتمالية فقدان السمع، مشددًا على أهمية مراقبة مستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، الذي يعكس متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والعمل على خفضه من خلال نمط حياة صحي والمتابعة الطبية المنتظمة.
وينصح الأطباء مرضى السكري بإجراء فحوصات سمع دورية، إلى جانب الفحوصات التقليدية المرتبطة بالمرض، للكشف المبكر عن أي تغيرات قد تؤثر في جودة الحياة على المدى الطويل.

