رحيل أسطورة السالسا ويلي كولون عن 75 عامًا

رحيل أسطورة السالسا ويلي كولون عن 75 عامًا

توفي أيقونة موسيقى السالسا الأمريكي Willie Colón، السبت، عن عمر ناهز 75 عامًا، وفق ما أعلنت عائلته ومدير أعماله.

وُلد وليام أنتوني كولون رومان عام 1950 في حي برونكس بمدينة نيويورك، ونشأ في بيئة لاتينية حملت إرث الموسيقى البورتوريكية، التي مزجها لاحقًا بإيقاعات الجاز النيويوركي، ليصنع صوتًا مميزًا أصبح جزءًا من هوية السالسا الحديثة.

مسيرة مبكرة وصوت مختلف

بدأ كولون العزف على آلة الترومبون في سن مبكرة، وقاد فرقته الخاصة وهو في الخامسة عشرة، قبل أن يصدر أول ألبوم له في سن السابعة عشرة، في انطلاقة مبكرة كشفت عن موهبة استثنائية في التوزيع والقيادة الموسيقية.

وخلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، شكّل ثنائيًا ناجحًا مع المغني البورتوريكي Héctor Lavoe، حيث قدّما أعمالًا رسخت مكانتهما ضمن أبرز رموز السالسا في نيويورك.

“سييمبرا”.. موسيقى بقضايا اجتماعية

في عام 1978، أصدر كولون ألبوم “Siembra” بالتعاون مع المغني Rubén Blades، والذي تضمن أغاني تناولت قضايا اجتماعية تمس الجاليات اللاتينية في الولايات المتحدة، وحقق انتشارًا واسعًا، ليُعد من أهم ألبومات السالسا في التاريخ.

وكان كولون قد صرّح في مقابلة سابقة مع مجلة بيلبورد قائلاً: “لقد جئت من حي قاسٍ للغاية”، في إشارة إلى نشأته الصعبة التي صاغت تجربته الفنية ورسائله الموسيقية.

بصمة عابرة للأجيال

لم يقتصر تأثيره على جيله، إذ استمر اسمه حاضرًا في الثقافة الموسيقية المعاصرة، وجرى ذكره في أغنية “Nueva Yol” للفنان الحائز على غرامي Bad Bunny عام 2025، في دلالة على مكانته في الذاكرة الفنية اللاتينية.

وكتب مدير أعماله بيترو كارولوس: “لقد فقدنا أحد مهندسي صوت نيويورك”، في وصف يعكس الدور الذي لعبه كولون في تشكيل المشهد الموسيقي للمدينة.

برحيله، تطوي موسيقى السالسا صفحة أحد أبرز روادها، فيما يبقى إرثه الموسيقي شاهدًا على مرحلة ذهبية مزجت بين الإيقاع والهوية والنضال الاجتماعي.

مشاركة
الكلمات الدلالية: