زيادة الرواتب دون تنويع الإيرادات.. هل يواجه الاقتصاد العراقي أزمة؟
كشف الخبير الاقتصادي منار العبيدي عن ارتفاع كبير في نفقات رواتب القطاع الحكومي في العراق خلال السنوات الأخيرة، محذرًا من تداعياتها على الاستقرار المالي والاقتصادي.
وأوضح العبيدي أن رواتب الحكومة العراقية ارتفعت في عام 2024 بنسبة 27% مقارنة بالأعوام السابقة، لتتجاوز لأول مرة حاجز 60 تريليون دينار عراقي، وهو ما يمثل نحو 40% من إجمالي نفقات الحكومة.
وأشار إلى أن قيمة الرواتب الحكومية كانت تبلغ نحو 40 تريليون دينار في عام 2019، قبل أن ترتفع إلى 60 تريليون دينار في 2024، ما يعني زيادة تقارب 50% خلال خمس سنوات.
وبيّن أن هذا الارتفاع لم يترافق مع نمو ملحوظ في الإيرادات غير النفطية أو تحسن واضح في مستوى الخدمات العامة، متسائلًا عن جدوى تضخم فاتورة الرواتب دون إصلاحات هيكلية تضمن استدامة المالية العامة.
وحذر العبيدي من أن استمرار هذا المسار قد يضع ضغوطًا كبيرة على الموازنة العامة، خصوصًا في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل أساسي على عائدات النفط، ما يجعل أي تقلب في الأسعار العالمية مصدر خطر مباشر على قدرة الحكومة في تغطية التزاماتها.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز القطاع الخاص، وتقليل الاعتماد على التوظيف الحكومي بوصفه المحرك الرئيسي لسوق العمل في البلاد.

