فيروس تنفسي غير مكتشف قد يمهد لجائحة محتملة

فيروس تنفسي غير مكتشف قد يمهد لجائحة محتملة

حذّر باحثون من احتمال انتقال سلالة متحورة من الإنفلونزا تُعرف باسم Influenza D virus إلى البشر، وسط مخاوف من أن يكون الفيروس قد بدأ بالفعل بالانتشار بصمت دون رصد واسع.

وتظهر إنفلونزا D عادةً في الأبقار والخنازير، حيث تصيب أجهزتها التنفسية، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى قدرتها على إصابة خلايا الجهاز التنفسي البشري بكفاءة، مع قدرة على التهرب جزئيًا من الدفاعات المناعية الفطرية.

ووفق ما نشرته صحيفة “ذا صن”، أجرى علماء في جامعة ولاية أوهايو تجارب على أنسجة تنفسية بشرية، وأظهرت النتائج أن الفيروس يستطيع التكاثر داخلها، بغض النظر عن نوع النسيج المصاب، ما يعزز المخاوف من إمكانية تطوره ليصبح أكثر قدرة على الانتقال بين البشر.

الدراسة، التي نُشرت على منصة bioRxiv، أشارت إلى أن تغييرات تطورية طفيفة قد تكون كافية لتمكين انتقال مستدام بين البشر، ما يستدعي تكثيف الأبحاث حول خصائص الفيروس وآليات انتقاله من الحيوان إلى الإنسان.

كما تم رصد آثار لسلالة D في عينات هواء مأخوذة من بيئات مزدحمة مثل المستشفيات والمطارات، إلى جانب اكتشاف أجسام مضادة لدى نسبة كبيرة من العاملين في مزارع الخنازير والأبقار، ما يشير إلى تعرضهم السابق للفيروس.

وفي دراسة أخرى نشرت عبر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC، أقر الباحثون بأن البيانات المتاحة لا تزال محدودة، إلا أن المؤشرات الأولية تضع إنفلونزا D ضمن قائمة الفيروسات التي قد تشكل تهديدًا محتملاً للصحة العامة إذا اكتسبت قدرة أكبر على الانتقال بين البشر.

وأكد خبراء أن الخطر لا يكمن في الوضع الحالي فحسب، بل في احتمال تطور الفيروس مستقبلًا، خاصة وأن معظم البشر لا يملكون مناعة مكتسبة ضده، ما قد يفتح الباب أمام موجات وبائية إذا لم تتم مراقبته بشكل دقيق.

مشاركة
الكلمات الدلالية: