ما سر الحرائق المدمّرة حول العالم؟

حرائق الغابات: تحديات متزايدة وآثار غير مفهومة بالكامل
مع تصاعد حجم وتأثير حرائق الغابات عالميًا، يشير العلماء إلى فجوات في فهم تداعيات هذه الظاهرة على البشر، الطبيعة، والمناخ. فقد شهدت مدن مثل أثينا، هاواي، ولوس أنجلوس مؤخرًا حرائق مدمرة، بينما سجلت الغابات الكندية أرقامًا قياسية في الأعوام الأخيرة.
تأثيرات غير مسبوقة للحرائق
في تقرير مدعوم من وكالة الفضاء الأوروبية، حذر العلماء من أن الحرائق باتت تشكل خطرًا غير مسبوق، مع تغيرات مناخية تجعل الحرارة والجفاف والرياح القوية عوامل مساهمة في تفاقم شدتها.
التغير المناخي ودوره في تفاقم الحرائق
- الأمطار الغزيرة: تسهم في نمو النباتات بسرعة، لتتحول خلال فترات الجفاف إلى وقود مثالي للحرائق.
- ذوبان الجليد في القطب الشمالي: وجد العلماء صلة بين هذا الذوبان وتزايد حرائق الغابات في غرب الولايات المتحدة.
- الرياح والسخام: تؤثر الحرائق على الطقس مباشرة، مسببة تغييرات في الرياح وإطلاق سخام يؤدي أحيانًا إلى البرق.
تلوث وانبعاثات هائلة
- أطلقت حرائق الغابات الكندية عام 2023 كميات من ثاني أكسيد الكربون تفوق الانبعاثات الناتجة عن احتراق الوقود في روسيا خلال عام.
- أظهرت دراسة أن الدخان الناتج عن حرائق أستراليا أدى إلى اتساع ثقب الأوزون بنسبة 10% في عام 2020.
- الرماد الناتج عن الحرائق يمكن أن يسقط على المحيطات، مما يؤدي إلى تغييرات بيئية مثل تكاثر العوالق أو تسريع ذوبان الغطاء الجليدي.
تحديات تنظيف الآثار
تُظهر الأبحاث أن السخام الناتج عن الحرائق يمتصه الجدران والأرضيات، مما يجعله مصدرًا مستمرًا للتلوث داخل المنازل المتضررة. وفقًا للباحثة كريستين فيدنماير، فإن أفضل وسيلة لتنظيف المنازل هي غسل الجدران والأرضيات بالماء والصابون لإزالة المواد الضارة بشكل فعال.
ختامًا
مع تزايد تواتر الحرائق وشدتها، يبقى فهم آثارها الشاملة تحديًا كبيرًا. العلماء مستمرون في أبحاثهم لتحليل هذه الظاهرة المعقدة، فيما تبرز الحاجة إلى استراتيجيات عالمية أكثر كفاءة لمواجهة هذا الخطر المتصاعد.