مساجد العراق تتلألأ في رمضان.. مشهد روحاني عابر للمحافظات
مع حلول شهر رمضان المبارك، تتزين مدن العراق بأجواء إيمانية خاصة، حيث تتحول المساجد إلى محطات روحانية تحتضن صلاة التراويح، في مشهد يتكرر كل عام لكنه يزداد بهاءً واتساعًا من العاصمة بغداد إلى أقصى الشمال في أربيل.
بغداد.. جامع الإمام الأعظم في الصدارة
يتصدر جامع الإمام الأعظم في منطقة الأعظمية المشهد الرمضاني، بوصفه أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في البلاد، إذ يضم مرقد الإمام أبي حنيفة النعمان، ويحتضن مقر المجمع الفقهي العراقي ومجلس الرؤية الرسمي لهلال رمضان.
ويشهد الجامع خلال الشهر الفضيل حضورًا كثيفًا، مع تنظيم برامج ختمات قرآنية بعد صلاتي الفجر والظهر، إلى جانب إقامة التراويح والقيام بمشاركة نخبة من قرّاء بغداد. كما يضم أحد أكبر المصليات المخصصة للنساء في العاصمة، وتقام فيه دروس علمية ومسابقات قرآنية، ويبلغ ذروة نشاطه في ليلة السابع والعشرين من رمضان.
الفلوجة.. مدينة المساجد
وفي محافظة الأنبار، يبرز جامع الخلفاء الراشدين كأحد أكبر مساجد الفلوجة، إذ يتسع لنحو ألفي مصل، ويقع على الطريق الرئيسي الرابط بين بغداد والرمادي.
ويشهد الجامع حضورًا لافتًا خلال التراويح، بفضل سعته الكبيرة وموقعه الحيوي، إضافة إلى جمال أصوات أئمته وتنظيمه اللافت، فضلاً عن وجود مصلى خاص بالنساء ومساحات واسعة تستوعب الأعداد المتزايدة في الليالي المباركة.
تكريت.. أيقونة معمارية وروحانية
أما في محافظة صلاح الدين، فيحتشد المصلون في الجامع الكبير في تكريت، الذي اكتمل بناؤه منتصف تسعينيات القرن الماضي، ويقع قرب مقبرة الأربعين إمامًا وسط المدينة.
ويتميز الجامع بطرازه المعماري الفريد، وقبابه المتعددة، ومئذنته الحجرية التي يبلغ ارتفاعها نحو 30 مترًا. ويتسع لنحو ألف مصل، ويضم قاعات ومكتبة ومصلى للنساء، ويعد مركزًا دينيًا واجتماعيًا بارزًا في المدينة، خاصة خلال صلاة التراويح والعيدين.
البصرة.. نموذج للتآخي
وفي الجنوب، يبرز جامع البصرة الكبير، المعروف أيضًا باسم جامع الشهيد يوسف الحسان، كأحد أكبر مساجد المحافظة، إذ يتسع لأكثر من ألفي مصل.
ويقع الجامع في منطقة السيف وسط المدينة، ويؤمه مصلون من مختلف الأطياف، ويشهد خلال رمضان إقامة موائد إفطار جماعية وأنشطة دينية متنوعة، ما يجعله رمزًا للتعايش والتآخي في البصرة.
أربيل.. جامع القلعة وعبق التاريخ
وفي إقليم كردستان، يقف جامع القلعة بمحاذاة قلعة أربيل الأثرية، كأحد أقدم المعالم الدينية في المدينة، إذ يعود بناؤه إلى أواخر القرن التاسع عشر خلال العهد العثماني.
ويمتاز الجامع بتنوع رواده من العرب والكرد والأتراك، إضافة إلى الزوار والسياح، ويشهد خلال رمضان تزايدًا ملحوظًا في أعداد المصلين، خاصة في صلاة التراويح، في مشهد يجمع بين التاريخ والروحانية.

