من بابل إلى الأهوار.. استراتيجية عراقية حتى 2035 لإحياء القطاع السياحي

من بابل إلى الأهوار.. استراتيجية عراقية حتى 2035 لإحياء القطاع السياحي

أعلنت هيئة السياحة العراقية عن ملامح الاستراتيجية الوطنية لتطوير السياحة حتى عام 2035، في إطار رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تحويل القطاع السياحي إلى أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، مع الحفاظ على الإرث الثقافي وتعزيز الاستدامة البيئية.

وأوضحت الهيئة أن الخطة تمتد لعشر سنوات، وتعتمد على منهج التكامل والاستدامة، عبر تحديد أهداف واضحة وسياسات وبرامج تسعى إلى جعل الوجهات العراقية أكثر جذبًا ومنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأكدت أن السياحة الأثرية والتاريخية تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز التماسك المجتمعي، إلى جانب دورها في تحسين صورة العراق وتعزيز حضوره على خارطة السياحة العالمية، لا سيما مع ما يملكه من مواقع حضارية عريقة مثل آثار بابل ومدن بلاد ما بين النهرين.

كما أولت الاستراتيجية اهتمامًا خاصًا بالسياحة البيئية، مستفيدة من التنوع الطبيعي الذي يمتد من جبال إقليم كردستان شمالًا إلى الصحارى الوسطى، وصولًا إلى أهوار جنوب العراق المدرجة على لائحة التراث العالمي.

وبيّنت الهيئة أن البيانات الواردة في الرؤية تُعد استرشادية نظرًا لندرة الإحصاءات الدقيقة، مؤكدة التوجه لاعتماد المعايير الدولية في جمع وتحليل البيانات، بما في ذلك تطبيق حساب السياحة الفرعي (TSA) ضمن منظومة الإحصاءات الوطنية.

وتستهدف الخطة جذب نحو 10 ملايين زائر للمواقع الأثرية والمعالم السياحية بحلول عام 2035، بما يعكس الإمكانات الحضارية والبيئية التي يتمتع بها العراق.

وفي إطار تعزيز المشاركة المجتمعية، أعلنت الهيئة تنظيم ورش عمل في عدد من المحافظات لمناقشة آليات التنفيذ، وإشراك الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية في صياغة نموذج سياحي معاصر يعكس عمق الحضارة العراقية وتنوعها الثقافي والبيئي.

وأكدت أن الاستراتيجية تضع الإنسان والمكان في صميم أولوياتها، عبر تمكين المجتمعات المحلية ودعم المشاريع التي تقدم تجارب سياحية عراقية أصيلة، بما يسهم في بناء قطاع سياحي مزدهر ومستدام.

 

مشاركة
الكلمات الدلالية: