نصائح طبية لتحسين النوم لدى العاملين في النوبات الليلية
يواجه العاملون في النوبات الليلية صعوبات متكررة في الحصول على نوم كافٍ، نتيجة اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية للجسم الذي يكون مهيأً للنشاط نهاراً والنوم ليلاً. هذا الاضطراب قد يؤدي إلى الحرمان من النوم ويزيد احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية مثل التوتر وضعف التركيز وأمراض القلب والسكري، إضافة إلى تراجع إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.
ويشير خبراء النوم إلى أن الجسم غالباً ما يجد صعوبة في التكيف مع مواعيد النوم غير التقليدية بعد انتهاء نوبات العمل الليلية، حتى مع الشعور بالإرهاق، ما يجعل التخطيط الجيد للنوم أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة والأداء الذهني.
ويؤكد مختصون أن الخطوة الأولى تتمثل في إعطاء النوم أولوية يومية، عبر محاولة الحصول على ما بين 7 إلى 9 ساعات من النوم، مع تنظيم المواعيد الشخصية والالتزامات اليومية بما يتناسب مع أوقات الراحة.
كما يوصي الخبراء بتهيئة بيئة مناسبة للنوم خلال ساعات النهار، مثل استخدام ستائر معتمة لتقليل الضوء الخارجي، وتوفير غرفة هادئة، إضافة إلى استخدام سدادات الأذن أو تفعيل وضع عدم الإزعاج في الهاتف لتقليل مصادر الإزعاج.
وتساعد العادات المهدئة قبل النوم في تحسين جودة الراحة، مثل شرب شاي الأعشاب أو أخذ حمام دافئ أو ممارسة تمارين الاسترخاء، إلى جانب استخدام الزيوت العطرية مثل اللافندر التي قد تساهم في تهدئة الجهاز العصبي.
ومن النصائح المهمة أيضاً تقليل التعرض للضوء القوي قبل النوم، وتجنب استخدام الشاشات الإلكترونية لفترة من الوقت، كما يُنصح بارتداء نظارات شمسية عند العودة من العمل صباحاً لتقليل تأثير ضوء النهار على الدماغ.
ويشير المختصون إلى أهمية تقليل استهلاك الكافيين قبل النوم بعدة ساعات، لأن تأثيره قد يعيق قدرة الجسم على الاسترخاء والدخول في نوم عميق.
كما يمكن للقيلولة القصيرة أن تلعب دوراً إيجابياً في تعزيز التركيز واليقظة أثناء العمل الليلي، حيث يوصى بقيلولة تتراوح بين 20 و30 دقيقة، أو قيلولة أطول تصل إلى 90 دقيقة في بعض الحالات.
ويؤكد الأطباء أن استمرار مشاكل النوم رغم اتباع هذه الإرشادات يستدعي مراجعة طبيب مختص لتقييم الحالة والتأكد من عدم وجود اضطرابات صحية مرتبطة بالنوم.

