وثائقي يكشف: كيف ساهمت السياسات الدولية في تدمير العراق؟

وثائقي يكشف: كيف ساهمت السياسات الدولية في تدمير العراق؟

يوثّق الفيلم الوثائقي العراق.. تدمير أمة مسار أربعة عقود من الحروب والصراعات التي أنهكت العراق، منذ اندلاع الحرب العراقية–الإيرانية عام 1980، وصولًا إلى سقوط تنظيم داعش عام 2017، كاشفًا كيف تحوّلت البلاد من دولة واعدة إلى ساحة مفتوحة للفوضى والتدخلات الدولية.

العمل من إخراج الفرنسي جان بيار كانيه، واستغرق إنجازه ثلاث سنوات، وجاء في أربع حلقات مدة كل واحدة 55 دقيقة، عُرضت مجتمعة على القناة الفرنسية الخامسة. ويعتمد الوثائقي أسلوب التحقيق الاستقصائي، مدعومًا بشهادات سياسية وأمنية نادرة، وصور أرشيفية ومشاهد جوية حديثة تُظهر حجم الدمار، لا سيما في مدينة الموصل.

ويربط الفيلم بين تعاقب الحروب والحصار الدولي والغزو الأميركي عام 2003، وما تبعه من حلّ الجيش العراقي وتفكيك مؤسسات الدولة، وصولًا إلى الفراغ الأمني الذي مهّد لظهور التنظيمات المتطرفة. كما يكشف بالأدلة تناقضات الخطاب الأميركي والغربي، ودور الأكاذيب السياسية في تبرير الحرب، بما في ذلك ملف أسلحة الدمار الشامل والعلاقة المزعومة مع تنظيم القاعدة.

ويستعرض الوثائقي تحوّل موقع العراق في الحسابات الدولية، من “حليف” للغرب في الثمانينيات إلى “خصم” في التسعينيات، ثم “مدان” في الألفية الجديدة، قبل أن يتحول إلى “شبح” يطارد المنطقة والعالم بتداعيات الإرهاب والهجرة وعدم الاستقرار.

ويضم العمل شهادات شخصيات سياسية وعسكرية بارزة من الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب مسؤولين عراقيين سابقين، ومواطنين من خلفيات مختلفة، في محاولة لمقاربة الواقع العراقي من زوايا متعددة، تكشف التباين بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.

ويخلص الوثائقي إلى أن ما شهده العراق لم يكن نتيجة عوامل داخلية فقط، بل حصيلة مباشرة لسياسات دولية قصيرة النظر، تركت آثارها العميقة ليس على العراق وحده، بل على أمن المنطقة والعالم، معتبرًا أن فهم تاريخ العراق الحديث ما يزال ناقصًا دون مراجعة جادة لدور الغزو الأميركي عام 2003 وما ترتب عليه.

مشاركة
الكلمات الدلالية: