GPS تحت النار الإلكترونية.. كيف تتم عملية التشويش؟
في ظل تصاعد الحروب الإلكترونية، بات نظام Global Positioning System المعروف اختصارًا بـ GPS هدفًا مباشرًا لعمليات التشويش والتضليل، نظرًا لاعتماد الجيوش الحديثة والطائرات والسفن وحتى الهواتف الذكية عليه لتحديد المواقع بدقة عالية.
يعتمد النظام على شبكة أقمار صناعية تبث إشارات راديوية إلى أجهزة الاستقبال على الأرض، حيث يقوم الجهاز بحساب موقعه عبر مقارنة توقيت وصول الإشارات من عدة أقمار، ما يمنحه دقة قد تصل إلى بضعة أمتار.
كيف يتم التشويش؟
أبرز الأساليب المستخدمة في الحروب الإلكترونية هي التشويش، عبر بث موجات راديوية قوية على نفس تردد إشارات GPS، بحيث تطغى الإشارة المشوشة على الإشارة الأصلية، فيفقد الجهاز قدرته على تحديد الموقع.
أما التضليل، فيُعد أكثر خطورة، إذ يتم إرسال إشارات مزيفة تشبه الإشارات الحقيقية للأقمار الصناعية، ما يدفع جهاز الاستقبال إلى حساب موقع خاطئ دون أن يدرك وجود خلل.
كما تشمل الأساليب الهجمات السيبرانية التي تستهدف أنظمة التحكم الأرضية أو الشبكات المرتبطة بالأقمار الصناعية، ما قد يؤدي إلى تعطيل الخدمة أو التلاعب بالبيانات.
لماذا يمثل ذلك خطورة؟
تعتمد أنظمة عسكرية عديدة على GPS، مثل توجيه الصواريخ الذكية والطائرات المسيّرة وأنظمة الملاحة الجوية والبحرية ومنظومات القيادة والسيطرة. لذلك فإن تعطيله أو التلاعب به قد يربك العمليات العسكرية ويقلل من دقة الأسلحة.
وفي مواجهة هذه التهديدات، تلجأ بعض الدول إلى تطوير أجهزة استقبال مقاومة للتشويش، أو دمج GPS مع أنظمة ملاحة بالقصور الذاتي، إضافة إلى استخدام أنظمة بديلة مثل GLONASS وGalileo لضمان استمرارية الملاحة حتى في حال تعرض الإشارات للتعطيل.

