اتصالات بإبستين تُسقط سفيرة النرويج لدى العراق والأردن
أعلنت وزارة الخارجية النرويجية استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق مونا يول من منصبها، عقب تداعيات جديدة مرتبطة بقضية الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي إن الاتصالات التي أجرتها السفيرة مع إبستين تمثل “خطأً جسيمًا في التقدير”، مؤكدًا أن قرار الاستقالة جاء في محله، نظرًا لصعوبة استعادة مستوى الثقة المطلوب لتولي منصب دبلوماسي حساس بهذا الحجم.
وتواجه يول وزوجها، الدبلوماسي النرويجي السابق تيري رود لارسن، ضغوطًا متزايدة بعد الكشف عن وثائق جديدة ضمن التحقيقات المتعلقة بإبستين، الذي أُدين في الولايات المتحدة بإدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات.
وأشارت تقارير إعلامية إلى ورود اسمي طفلي الزوجين في وصية إبستين، التي نصت على منحهما مبلغ خمسة ملايين دولار لكل منهما، وهي وصية وُقّعت قبل فترة وجيزة من وفاة الممول الأميركي أثناء احتجازه.
وكانت يول قد أوضحت في تصريحات سابقة أن لقاءها بإبستين جاء في إطار مناسبة ذات طابع دبلوماسي، مؤكدة أن التواصل اقتصر على نطاق محدود، ومعربة عن أسفها لأي علاقة جمعتها به. بدوره، وصف زوجها علاقته السابقة بإبستين بأنها “خطأ كبير في التقدير”.
وعقب نشر الوثائق الجديدة الأسبوع الماضي، قررت وزارة الخارجية النرويجية إيقاف السفيرة مؤقتًا عن العمل، قبل أن تتقدم لاحقًا باستقالتها رسميًا، فيما باشرت الوزارة تحقيقًا داخليًا لتحديد طبيعة ومدى علمها بتفاصيل قضية إبستين، إضافة إلى تقييم التداعيات المحتملة على السلك الدبلوماسي.
ويأتي ذلك بعد إعلان وزارة العدل الأميركية نشر ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بالقضية، التي أعادت إلى الواجهة واحدة من أكثر الفضائح إثارة للجدل، خاصة بعد وفاة إبستين داخل زنزانته في نيويورك عام 2019، في حادثة لا تزال محاطة بتساؤلات واسعة.

