مبعوث ترامب يتعهد بإعادة إعمار القرى المسيحية وتفعيل المادة 125 في سهل نينوى

مبعوث ترامب يتعهد بإعادة إعمار القرى المسيحية وتفعيل المادة 125 في سهل نينوى

سهل نينوى يعود إلى الاهتمام الدولي

عاد سهل نينوى إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد تعهد مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق، مارك سافايا، بالعمل على إعادة إعمار القرى المسيحية التي دمرها تنظيم داعش، والدفع نحو تفعيل المادة 125 من الدستور العراقي الخاصة بحقوق الأقليات.

تعهد بإعادة الإعمار وحماية الحقوق

وأكد سافايا، في مقابلة صحفية، التزامه بالمساعدة في إعادة إعمار وإحياء قرى المسيحيين في شمالي العراق، مشيراً إلى أن هذه القرى تعرضت لدمار واسع خلال سيطرة تنظيم داعش، وأن استقرارها يمثل أولوية إنسانية وأمنية.

المادة 125 في صلب التحرك

وأوضح المبعوث الأميركي أنه سيعمل على الدفع باتجاه تفعيل المادة 125 من الدستور العراقي، التي تضمن الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية للأقليات، مبيناً أن تطبيق هذه المادة بشكل كامل قد يوفر مستوى أكبر من الحماية والحكم المحلي للقرى المسيحية.

أولوية الأمن والاستقرار

وقال سافايا إن أولوياته ستتركز على تعزيز الأمن وإعادة الإعمار في القرى الكلدانية والسريانية والآشورية التي تعرضت للتدمير، مؤكداً أن غياب الأمن والاستقرار كان سبباً رئيسياً في استمرار النزوح وعدم عودة السكان.

خلفية شخصية للمبعوث

وجاءت هذه التصريحات بعد فترة وجيزة من تكريم المبعوث الأميركي من قبل الرئيس ترامب خلال حفل عيد الميلاد في البيت الأبيض، علماً أن سافايا ينحدر من أصول كلدانية – سريانية – آشورية، وتعود جذور عائلته إلى سهل نينوى.

أمل جديد للمسيحيين

واستقبلت تصريحات المبعوث الأميركي بتفاؤل واسع في أوساط الكلدان والسريان والآشوريين، الذين رأوا فيها بارقة أمل بعد عقود من التهجير والعنف والتهميش السياسي، وسط مطالبات متكررة بضمانات دولية تكفل بقاءهم في مناطقهم التاريخية.

تعقيدات التطبيق على الأرض

ويرى مراقبون أن تحويل هذه التعهدات إلى واقع ملموس يتطلب تعاوناً فعّالاً مع الحكومة العراقية والسلطات المحلية، إضافة إلى الشركاء الدوليين والمنظمات السياسية والمدنية والدينية للكلدان والسريان والآشوريين.

إطار سياسي سابق

وأشار التقرير إلى وجود إطار توجيهي يمكن البناء عليه، يتمثل في مخرجات مؤتمر “مستقبل المسيحيين في العراق” الذي عُقد في البرلمان الأوروبي ببروكسل عام 2017، والذي قدم مقترحات واضحة بشأن مستقبل سهل نينوى.

المادة 125… نص معطل

وتنص المادة 125 من الدستور العراقي على ضمان الحقوق الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة، ومنها الكلدان والآشوريون، إلا أن غياب قانون ينظم آليات تطبيقها أبقى هذه المادة معطلة حتى الآن.

أرقام صادمة عن معاناة المسيحيين

وخلال فترة سيطرة تنظيم داعش، قُتل أكثر من 1132 مسيحياً، فيما هُجّر أكثر من 120 ألفاً، وانخفض عدد المسيحيين في العراق من نحو 1.5 مليون نسمة قبل عام 2003 إلى أقل من 250 ألف شخص حالياً.

مشاركة