إصابات بين المدنيين وخسائر زراعية كبيرة.. الخنازير البرّية تتمدد في كركوك وتهدد السكان

إصابات بين المدنيين وخسائر زراعية كبيرة.. الخنازير البرّية تتمدد في كركوك وتهدد السكان

تصاعد خطير في أعداد الخنازير البرية

تشهد مناطق داقوق والرشاد والعباسي جنوبي كركوك تصاعداً لافتاً في أعداد الخنازير البرية، التي باتت تدخل الأراضي الزراعية وتقترب من المناطق السكنية في مجموعات كبيرة، ما تسبب في حالة قلق متزايدة بين الأهالي وسط غياب حملة حكومية رسمية للسيطرة على الوضع.

ظهور غير مسبوق داخل القرى

وكان ظهور الخنازير محصوراً سابقاً في الوديان والأحراش، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً واضحاً، إذ باتت الحيوانات تتجول قرب المنازل وعلى مسافات قصيرة من القرى، مع تسجيل مشاهد شبه يومية خصوصاً عند الفجر والليل.

هجمات مباشرة وإصابات بشرية

وتحوّلت الهجمات من ظاهرة نادرة إلى خطر يومي، إذ سُجلت إصابات بين المدنيين خلال الأيام الماضية.
ويؤكد الأهالي أن مجموعات قد يصل عددها إلى خمسين خنزيراً تتحرك بسرعة داخل القرى، وقد هاجمت مزارعين خلال عملهم الليلي، ما دفع العائلات إلى منع أطفالها من الخروج ليلاً أو قبل شروق الشمس.

خسائر واسعة في الحقول

وتُعد داقوق والرشاد والعباسي من أهم المناطق الزراعية في كركوك، إلا أن الخنازير تسببت بخسائر كبيرة في محاصيل الحنطة والشعير والخضروات، إذ تقتلع النباتات وتدهس الحقول أثناء مرورها.
ويقول المزارعون إن خسائر ليلة واحدة قد تمحو عمل أشهر، ما دفعهم لتقليل المساحات المزروعة هذا الموسم خوفاً من استمرار الهجمات.

أسباب تفاقم الظاهرة

ويعزو مختصون تفاقم الظاهرة إلى عدة أسباب، أبرزها:

  • غياب حملات المكافحة منذ سنوات.

  • توفر الغذاء بكميات كبيرة داخل الأراضي الزراعية.

  • غياب المفترسات الطبيعية.

  • تراجع النشاط البشري في بعض المناطق.

  • سرعة تكاثر الخنازير، إذ تلد الأنثى 6–10 صغار في كل دورة.

ويشيرون إلى أن السيطرة على الوضع تتطلب خطة حكومية تشمل المكافحة والحماية وتقديم دعم فني للمزارعين.

محاولات الأهالي لم تعد مجدية

ويستخدم السكان الأضواء والمفرقعات لطرد الخنازير، لكنها سرعان ما تعتاد على الأصوات وتعود مجدداً، فيما يرى الأهالي أن المشكلة أكبر من قدرتهم على المواجهة دون تدخل رسمي.

مخاوف من تهديد الأمن الزراعي والسكني

ومع استمرار الإصابات البشرية وتزايد الخسائر الزراعية، تتسع مخاوف سكان داقوق والرشاد والعباسي من تحول الظاهرة إلى أزمة تهدد الأمن الغذائي والسكني في المنطقة، في ظل غياب تحرك حكومي مباشر لمعالجتها.

مشاركة