بعد 23 عاماً.. غوردون براون يعبّر عن ندمه لعدم معارضة حرب العراق
أقرّ وزير المالية البريطاني الأسبق غوردون براون بندمه لعدم معارضته رئيس الوزراء السابق توني بلير إزاء قرار شن الحرب على العراق عام 2003، معترفاً بأنه تعرض للتضليل بشأن مزاعم امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل.
وجاءت تصريحات براون ضمن سيرته الذاتية الجديدة بعنوان «غوردون براون: السلطة ذات الهدف»، حيث أوضح أنه لم يمتلك الأدلة والمعلومات التي كانت بحوزة وزير الخارجية الأسبق روبن كوك، الذي استقال من منصبه في آذار 2003 احتجاجاً على قرار الحرب.
وقال براون إنه تلقى تأكيدات بوجود أسلحة دمار شامل في العراق، مضيفاً: “لقد ضُللت مثل كثيرين، وطرحت أسئلة عديدة، لكنني لم أحصل على الإجابات الصحيحة”، مشيراً إلى أن موقفه آنذاك لم يكن بالوضوح والحسم اللذين اتسم بهما موقف كوك.
ولفت إلى أن كوك كان يتمتع برؤية أكثر وضوحاً، وشعر بقوة بعدم وجود تلك الأسلحة، في وقت لم تتوفر فيه لديه المعطيات الكافية لاتخاذ موقف مماثل.
وتأتي هذه الاعترافات بعد تصريحات سابقة لقائد عسكري بريطاني رفيع، المشير اللورد ديفيد ريتشاردز، الذي كشف في تشرين الأول الماضي أن مزاعم بلير بشأن أسلحة الدمار الشامل كانت معروفة بعدم صحتها لدى قيادات عليا في الجيش البريطاني.
كما تطرق براون إلى علاقته السياسية ببلير، كاشفاً أن الأخير أبلغه بنيته التنحي عن قيادة حزب العمال بعد عشر سنوات، أي في عام 2004، إلا أن استقالته لم تتم إلا في عام 2007، معتبراً أن التفاهم الذي جمعهما “لم يُحترم بالشكل الصحيح”.

