أكثر من 90 ألف بئر مسجلة وتحذيرات من تراجع المياه الجوفية
حذرت الهيئة العامة للمياه الجوفية من استمرار الانخفاض السنوي في مناسيب المياه الجوفية في العراق، نتيجة سحب كميات تفوق معدلات التخزين والتعويض، مشيرة إلى وجود أكثر من 90 ألف بئر مسجلة في البلاد باستثناء إقليم كوردستان.
تراجع سنوي في مناسيب المياه
وقال المدير العام للهيئة العامة للمياه الجوفية، ميثم علي، إن وضع المياه الجوفية يرتبط بمساحة الأراضي المزروعة، موضحاً أن نحو أربعة ملايين دونم من الأراضي الزراعية في العراق تعتمد حالياً على المياه الجوفية، في وقت تتواصل فيه عمليات السحب مقابل تعويض محدود.
وأشار إلى أن موسم الأمطار الماضي أسهم في تعويض بعض المناطق، ولا سيما المناطق الحدودية شرقي العراق، فضلاً عن أطراف الموصل وكركوك وصلاح الدين.
في المقابل، لم تسجل مناطق الصحراء الغربية والجنوبية، ومنها الأنبار وكربلاء والنجف والمثنى، تأثيراً ملحوظاً للأمطار بسبب عمق الخزانات المائية فيها.
انخفاض يصل إلى نصف متر
وأوضح أن كميات المياه المسحوبة تفوق ما يدخل إلى الخزانات الجوفية، ما يؤدي إلى انخفاض سنوي نسبي في مناسيب المياه.
وبيّن أن معدل الانخفاض يصل إلى نحو 10 سنتيمترات سنوياً في بعض المناطق، فيما يبلغ نصف متر في مناطق أخرى، تبعاً لكثافة الآبار وكميات المياه المسحوبة.
ضغط أقل في إقليم كوردستان
وأشار إلى أن غالبية الأراضي الزراعية في إقليم كوردستان تعتمد على مياه الأمطار، ما يقلل الضغط على المياه الجوفية مقارنة بمناطق أخرى.
وأوضح أن السليمانية ودهوك تستفيدان من وفرة الينابيع والأراضي الديمية، في حين شهدت أربيل والمناطق المتاخمة للموصل انخفاضاً واضحاً في مناسيب المياه الجوفية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن مد أنبوب مياه الزاب إلى مدينة أربيل أسهم في تقليل الاعتماد على المياه الجوفية.
أكثر من 90 ألف بئر مسجلة
وبشأن أعداد الآبار، أكد وجود أكثر من 90 ألف بئر مسجلة في محافظات العراق باستثناء إقليم كوردستان، وتستخدم للأغراض الزراعية والصناعية والمنزلية.
خطة لحماية الخزانات الجوفية
وأعلنت الهيئة وضع خطة لحماية الخزانات المائية، تتضمن تقليل مساحة الأراضي الزراعية المعتمدة على المياه الجوفية في الصحراء الغربية والجنوبية.
وشددت على ضرورة الحفاظ على المياه الجوفية باعتبارها مصدراً للطوارئ خلال أوقات الشدة، بدلاً من استنزافها كمصدر دائم.

