تحرك برلماني لحماية المنتج العراقي ودعم الصناعة المحلية
تتجه الجهود الحكومية والبرلمانية إلى تعزيز حماية المنتج العراقي ودعم قدرة المصانع المحلية على المنافسة، في ظل استمرار الضغوط التي تفرضها السلع المستوردة على السوق المحلية.
وحددت لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة في مجلس النواب أربعة اتجاهات رئيسية لعمل وزارة الصناعة والمعادن خلال المرحلة المقبلة، بهدف تنشيط القطاع الصناعي وزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
خطة صناعية لأربع سنوات
وقال عضو اللجنة صفاء الجابري إن اللجنة عقدت اجتماعاً مع وزير الصناعة والمعادن محمد نوري الكربولي لبحث واقع الصناعة المحلية وأوضاع المصانع والتحديات التي تواجه الوزارة.
وأوضح أن اللجنة طلبت من الوزارة إعداد خطة تفصيلية تمتد لأربع سنوات، تتضمن رؤية الوزارة والمؤشرات الحالية والأهداف المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.
وتشمل الخطة كذلك تحديد المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي، وتشخيص القوانين التي تحتاج إلى تعديل، فضلاً عن تحديد التشريعات الجديدة اللازمة لدعم الصناعة والاستثمار.
جدول زمني ومتابعة التنفيذ
وطالبت اللجنة بإعداد جدول زمني واضح لتنفيذ الخطة، بما يسمح بمتابعة نسب الإنجاز ومعالجة العقبات التي قد تظهر خلال مراحل التنفيذ.
وتركزت أبرز الاتجاهات التي نوقشت على تطوير المصانع المحلية، وتعزيز دور القطاع الخاص الصناعي، والتوسع في إنشاء المدن الصناعية، وتقليل الاعتماد على المواد والسلع المستوردة، إلى جانب حماية المنتج العراقي.
دعم المنتج المحلي
وتسعى هذه الإجراءات إلى تعزيز التنسيق بين وزارة الصناعة واللجنة النيابية المختصة، ووضع برنامج طويل الأمد لإعادة تأهيل جزء من القاعدة الصناعية ورفع مساهمة الإنتاج المحلي في السوق.
ويعد ملف حماية المنتج العراقي من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، في ظل المنافسة الكبيرة من السلع المستوردة والحاجة إلى توفير بيئة قانونية واستثمارية تساعد المصانع المحلية على زيادة الإنتاج وتحسين قدرتها التنافسية.
المدن الصناعية والقطاع الخاص
كما يمثل التوسع في إنشاء المدن الصناعية ودعم القطاع الخاص أحد المسارات المطروحة لزيادة الاستثمارات الصناعية وتوفير فرص عمل جديدة وتنويع مصادر الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية.
وتنتظر اللجنة البرلمانية تسلم الخطة التفصيلية من وزارة الصناعة لتحديد الأولويات والمؤشرات المعتمدة خلال السنوات الأربع المقبلة، ومتابعة تنفيذها بالتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

