روسيا تسحب موظفين من محطة بوشهر النووية وسط تصاعد التوترات
أعلنت روسيا إجلاء عدد من موظفيها العاملين في محطة بوشهر النووية جنوب إيران، في خطوة احترازية جاءت مع تصاعد المواجهة العسكرية في المنطقة، ما أثار تساؤلات حول مستوى المخاطر الأمنية التي قد تواجه المنشأة النووية.
وأوضحت شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية أن نحو 150 موظفاً غادروا الموقع خلال الأيام الماضية، بينما بقي قرابة 450 خبيراً روسياً في المحطة لمواصلة تشغيل المفاعل والإشراف على الأنظمة التقنية الحيوية.
وتعد محطة بوشهر الواقعة على ساحل الخليج المنشأة النووية الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء في إيران، وقد شُيّدت بالتعاون مع روسيا التي تزودها أيضاً بالوقود النووي وتشارك في تشغيلها الفني.
وبحسب مسؤولين روس، جاءت عملية الإجلاء بعد سماع انفجارات في مناطق قريبة من المنشأة، ما أثار مخاوف من اقتراب العمليات العسكرية من محيط المحطة النووية.
وجرت عملية الإجلاء على مرحلتين، حيث تم في البداية إخراج عدد من الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم، قبل نقل مجموعة أخرى من العاملين ليلاً عبر الحدود البرية إلى أرمينيا، ومنها إلى روسيا.
ويعد اختيار أرمينيا ممراً للإجلاء خياراً عملياً نظراً لإغلاق المجال الجوي الإيراني خلال التصعيد العسكري، إضافة إلى وجود حدود برية آمنة نسبياً بين البلدين.
ورغم تقليص عدد الموظفين، أكدت موسكو أن بعض الخبراء سيبقون في الموقع لأن تشغيل المفاعل النووي وصيانة أنظمته الحساسة لا يمكن إيقافهما بشكل مفاجئ.
وتحظى محطة بوشهر بحساسية كبيرة على المستوى الإقليمي، إذ يحذر خبراء من أن استهدافها قد يؤدي إلى كارثة نووية محتملة، نظراً لاحتوائها على مواد مشعة وأنظمة تبريد يجب أن تعمل باستمرار لمنع ارتفاع حرارة الوقود النووي.
كما قد يؤثر تقليص عدد الخبراء الأجانب في المحطة على مشاريع التوسع النووي التي تشرف عليها روسيا، بما في ذلك بناء وحدتين إضافيتين لزيادة قدرة إيران على إنتاج الكهرباء بالطاقة النووية.
ويرى مراقبون أن الخطوة الروسية تعكس تقديراً لمخاطر أمنية متزايدة في محيط المنشأة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

