سليمة باشا.. صوت عراقي استثنائي نال لقبًا لم تحمله امرأة قبلها

سليمة باشا.. صوت عراقي استثنائي نال لقبًا لم تحمله امرأة قبلها

تصادف اليوم الذكرى السنوية لميلاد الفنانة العراقية سليمة مراد، المولودة عام 1905، والتي تُعد واحدة من أبرز أيقونات الغناء في تاريخ العراق، بعد أن تفردت بحمل لقب “باشا”، وهو لقب كان حكرًا على الرجال في العهد الملكي.

وجاء هذا اللقب الاستثنائي تعبيرًا عن المكانة الفنية الرفيعة التي حظيت بها سليمة مراد، إذ أطلقه عليها رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري السعيد، إعجابًا بصوتها وأدائها، في مرحلة كانت الألقاب فيها تمثل أعلى درجات التكريم الاجتماعي والسياسي.

وخلال مسيرة فنية امتدت لعقود، رسّخت سليمة مراد حضورها كصوت نسائي نادر، حتى شُبّهت بـ“أم كلثوم العراق”، لا سيما بعد لقائها بكوكب الشرق في بغداد، حيث نالت بدورها لقبًا خاصًا مستمدًا من الثقافة العراقية آنذاك.

وقدمت سليمة باشا مجموعة من الأغاني التي تحولت إلى علامات خالدة في الذاكرة العراقية، من بينها أغنيتها الأشهر “خدري الشاي خدري” من كلمات الشاعر عبد الكريم العلاف، إلى جانب أعمال أخرى مثل: “يا نبعة الريحان”، و“قلبك صخر جلمود”، و“على شواطئ دجلة مر”، و“أيها الساقي إليك المشتكى”، و“الهجر”.

ولم يقتصر حضورها على مسارح العراق، بل وصل صوتها إلى جمهور عربي واسع عبر إذاعة العراق، التي كانت من أوائل الإذاعات العربية التي أسهمت في نشر الأغنية العراقية خارج حدودها.

وبقيت سليمة باشا، حتى رحيلها في 28 يناير/كانون الثاني عام 1974، رمزًا فنيًا متجذرًا في الوجدان العراقي، وحاضرة في كل نقاش ثقافي حول هوية الغناء العراقي وتفرّده، بوصفها صوتًا تجاوز الزمن، ولقبًا خلدته الأغنية.

مشاركة
الكلمات الدلالية: