كاميرات خفية في الإطارات.. هل تهدد النظارات الذكية الحياة العامة؟

كاميرات خفية في الإطارات.. هل تهدد النظارات الذكية الحياة العامة؟

مع تسارع انتشار النظارات الذكية المزودة بكاميرات مدمجة، تتصاعد المخاوف بشأن الخصوصية وإمكانية تصوير الأفراد في الأماكن العامة دون علمهم أو موافقتهم، في ظل غياب أطر قانونية واضحة تنظم استخدامها.

ومن أبرز هذه الأجهزة نظارات Ray-Ban Meta Smart Glasses التي طورتها Meta، والتي تبدو للوهلة الأولى كنظارات تقليدية من طراز Wayfarer، لكنها تحتوي على كاميرا صغيرة مدمجة في زاوية الإطار العلوية، إضافة إلى مؤشر ضوئي LED يُفترض أن ينبه إلى بدء التسجيل.

وبحسب خبراء تقنيين، فإن معظم الأشخاص لا يستطيعون تمييز هذه النظارات بسهولة، ما قد يتيح لبعض المستخدمين تسجيل الفيديو أو الصوت دون إذن مسبق، بما في ذلك في أماكن حساسة أو عند التعامل مع فئات قد تكون أكثر عرضة للانتهاك.

وتتيح هذه النظارات التقاط الصور أو تسجيل الفيديو عبر زر مخصص في ذراع الإطار أو من خلال الأوامر الصوتية مثل “Hey Meta, take a photo”، كما تصدر إشارات صوتية وضوئية عند بدء التسجيل، إلا أن هذه المؤشرات قد لا تكون ملحوظة في ضوء الشمس أو في البيئات الصاخبة.

ورغم ما توفره من استخدامات إيجابية، مثل مساعدة ضعاف البصر أو تمكين صناع المحتوى من توثيق أعمالهم أثناء الحركة، إلا أن الاستخدام غير المنظم قد يفتح الباب أمام التصوير غير المصرح به أو التنمر الرقمي أو حتى مراقبة المشاركين في الفعاليات العامة.

وتشير تقارير تقنية إلى أن بعض الطرازات المستقبلية قد تتضمن ميزات متقدمة مثل التعرف على الوجوه، ما يضاعف الجدل الأخلاقي والقانوني حول حدود الاستخدام المشروع لهذه التكنولوجيا.

ويؤكد مختصون أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول، من خلال الانتباه إلى وجود مؤشر LED أو سماع الإشارات الصوتية الخاصة بالتسجيل، إضافة إلى ملاحظة موقع الكاميرا في إطار النظارة، إلى حين صدور تشريعات أكثر وضوحًا تنظم هذا القطاع المتنامي.

مشاركة
الكلمات الدلالية: