1. تحذير بحثي من الإفراط في استخدام الشاشات بين الأطفال

1. تحذير بحثي من الإفراط في استخدام الشاشات بين الأطفال

دراسة: الإفراط في استخدام الشاشات يرتبط بتراجع التحصيل ومشكلات نفسية لدى الأطفال

ارتباط بين وقت الشاشة وتطور الأطفال

كشفت دراسة واسعة عن وجود ارتباط بين الاستخدام المفرط للأجهزة والشاشات الرقمية لدى الأطفال، وعدد من التحديات المرتبطة بالتعلم والتطور اللغوي والصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.

وحلل باحثون من جامعة كالغاري الكندية بيانات أكثر من 2.8 مليون طفل، بالاعتماد على نتائج 23 مراجعة إحصائية سابقة، بهدف دراسة العلاقة بين أنماط استخدام الشاشات المختلفة، مثل الألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي ومشاهدة المحتوى عبر الإنترنت، ومؤشرات نمو الأطفال.

تأثيرات على التحصيل والمهارات الاجتماعية

وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين زيادة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات، وانخفاض مستوى التحصيل الدراسي وضعف بعض المهارات اللغوية، فضلاً عن صعوبات في التفاعل مع الأقران وبناء العلاقات الاجتماعية.

كما رصد الباحثون علاقة بين الاستخدام المرتفع للشاشات وظهور أعراض القلق والاكتئاب، إلى جانب بعض المشكلات السلوكية، ومنها العدوانية وأعراض مرتبطة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

العلاقة ليست سببية مباشرة

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لا تثبت أن استخدام الشاشات هو السبب المباشر لهذه المشكلات، موضحين أن العلاقة قد تكون متبادلة؛ إذ قد يميل الأطفال الذين يعانون مسبقاً من مشكلات نفسية أو سلوكية إلى قضاء وقت أطول أمام الشاشات.

وأضافوا أن العوامل الأسرية والاجتماعية يمكن أن تؤثر في كل من مدة استخدام الطفل للشاشات وحالته النفسية والسلوكية، ما يجعل العلاقة بين هذه المتغيرات أكثر تعقيداً.

الحاجة إلى مزيد من البحث

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعات بحثية سابقة، بينها دراسة شملت 117 بحثاً وأكثر من 292 ألف طفل، خلصت إلى وجود علاقة متبادلة بين استخدام الشاشات والمشكلات العاطفية والسلوكية، حيث سبقت زيادة استخدام الشاشات ظهور بعض المشكلات في حالات، بينما اتجه أطفال يعانون صعوبات مسبقاً إلى استخدامها لفترات أطول.

وتؤكد الدراسة وجود ارتباطات تستدعي المزيد من البحث، لكنها لا تقدم دليلاً على أن الشاشات وحدها تتسبب في المشكلات النفسية أو السلوكية أو التعليمية لدى الأطفال.

مشاركة
الكلمات الدلالية: