حلم السفر إلى كأس العالم يصطدم بعقبة التأشيرات أمام العراقيين

حلم السفر إلى كأس العالم يصطدم بعقبة التأشيرات أمام العراقيين

حلم المونديال يصطدم بعقبة الفيزا.. الجماهير العراقية تخشى الغياب عن دعم الأسود

مخاوف من غياب الجماهير العراقية

مع اقتراب مشاركة المنتخب العراقي في نهائيات كأس العالم، بدأت أحلام الجماهير العراقية بالسفر إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمؤازرة “أسود الرافدين” تصطدم بعقبات معقدة، أبرزها صعوبة الحصول على تأشيرات الدخول وارتفاع تكاليف السفر والإقامة.

وتتصاعد مخاوف الجماهير من احتمال غياب الحضور العراقي عن المدرجات في الحدث الكروي الأكبر في العالم، رغم الشغف الكبير الذي يعرف به العراقيون تجاه كرة القدم ومنتخبهم الوطني.

الفيزا الأميركية أبرز العقبات

ويأمل العراقيون أن يتمكنوا من الوقوف خلف منتخبهم في البطولة العالمية، إلا أن الإجراءات المعقدة للحصول على الفيزا الأميركية، إلى جانب الكلف المالية المرتفعة، باتت تشكل هاجسًا للمشجعين وشركات السياحة على حد سواء.

ويؤكد مختصون بالشأن الرياضي أن أي صعوبات أو تعقيدات قد تواجه الجماهير العراقية في الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة ستشكل عائقًا مؤلمًا أمام حضورهم ومساندتهم للمنتخب الوطني في كأس العالم.

كما يشيرون إلى أن الجمهور العراقي كان دائمًا جزءًا أساسيًا من روح المنتخب وإنجازاته، سواء في البطولات الخليجية أو الآسيوية أو التصفيات الدولية، وكان حضوره يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة داخل الملعب.

دعوات لتسهيل سفر المشجعين

ويؤكد متابعون أن الجماهير العراقية لم تبخل يومًا في السفر خلف المنتخب، رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية.

وتتزايد الآمال بوجود تسهيلات خاصة تضمن حق المشجع العراقي في الوقوف خلف “أسود الرافدين” في هذا المحفل العالمي، بما يليق بتاريخ العراق الكروي وجماهيره الوفية.

شركات السياحة أمام شروط معقدة

في المقابل، يرى عاملون في قطاع السياحة أن الحصول على التأشيرة الأميركية يعد من أكثر التحديات تعقيدًا أمام الراغبين بالسفر.

وبحسب مختصين، فإن الفيزا الأميركية صعبة جدًا، وحتى الشركات السياحية التي ترغب بتنظيم رحلات للمشجعين تواجه شروطًا مالية وإدارية معقدة.

وتشير تقديرات شركات سياحية إلى أن بعض الجهات الراغبة بتسهيل منح الفيزا تحتاج إلى امتلاك إيداعات مالية كبيرة في البنوك الأميركية، وأن تكون من الشركات التجارية المصنفة ضمن فئات متقدمة.

كما أن التأشيرات لا تُمنح إلا عبر السفارة الأميركية في بغداد أو القنصلية في أربيل، وتتطلب الإجراءات مقابلات وتدقيقًا أمنيًا وماليًا دقيقًا، ما يجعل الحصول عليها أمرًا غير سهل بالنسبة للمواطن العراقي.

تكاليف مرتفعة تثقل المشجعين

ويرى مختصون في قطاع السياحة أن العقبات لا تتوقف عند حدود الفيزا فقط، بل تمتد إلى ارتفاع أسعار تذاكر السفر والإقامة والتنقل داخل المدن الأميركية والكندية، ما قد يحرم شريحة واسعة من الجماهير العراقية من تحقيق حلم حضور المونديال.

ويؤكد عدد من المشجعين أن المشجع العراقي، حتى في حال تمكنه من الحصول على الفيزا، سيواجه تكاليف مالية مرتفعة جدًا.

وقد تصل تكلفة التأشيرة وإجراءات السفر في بعض الحالات إلى مبالغ كبيرة، فضلًا عن أسعار تذاكر الطيران المرتفعة للوصول إلى الولايات المتحدة أو كندا.

ولا يقتصر حضور مباريات كأس العالم على تذكرة الطيران فقط، بل يشمل أيضًا تكاليف الفنادق والمواصلات وشراء تذاكر المباريات والمعيشة، وهو ما يجعل الأمر صعبًا على الكثير من الشباب العراقي.

غياب التسهيلات يزيد القلق

ويؤكد عاملون في شركات سياحية أن الإجراءات الأميركية الخاصة بمنح التأشيرات معقدة جدًا، وقد تتسبب بحرمان أعداد كبيرة من الجماهير العراقية من السفر وتشجيع المنتخب الوطني.

وبدأ العديد من المشجعين بالسؤال عن برامج السفر الخاصة بالمونديال، إلا أن متطلبات الفيزا والكلف المالية المرتفعة شكلت صدمة للكثير منهم.

وفي الوقت الذي تحصل فيه جماهير بعض الدول المشاركة عادة على تسهيلات خاصة خلال البطولات الكبرى، لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة بشأن آلية تسهيل دخول العراقيين.

الجماهير عنصر قوة للمنتخب

ويؤكد متابعون للشأن الرياضي أن الجماهير العراقية كانت دائمًا أحد أبرز عناصر قوة المنتخب الوطني، إذ أدت دورًا مؤثرًا في العديد من المحطات التاريخية لكرة القدم العراقية، سواء في كأس آسيا 2007 أو التصفيات المؤهلة للمونديال والبطولات الخليجية.

ويرى هؤلاء أن غياب الجماهير العراقية عن المدرجات في كأس العالم سيشكل خسارة معنوية للمنتخب، خاصة أن المشجع العراقي يُعرف بحماسه الكبير وأهازيجه التي ترافق المباريات في مختلف الملاعب.

مطالب بتحرك حكومي ودبلوماسي

وفي ظل هذه التحديات، تتطلع الجماهير العراقية إلى تحرك حكومي ورياضي ودبلوماسي لتسهيل إجراءات السفر، سواء عبر التنسيق مع السفارات أو من خلال تنظيم رحلات خاصة بأسعار مدعومة.

ويأمل المشجعون أن تضمن هذه الخطوات حضورًا عراقيًا يواكب الحدث العالمي، ويعكس شغف العراقيين بكرة القدم ودعمهم الدائم لمنتخب بلادهم.

مشاركة
الكلمات الدلالية: