كيف تحولت أم كلثوم إلى ظاهرة فنية في العالم العربي؟

كيف تحولت أم كلثوم إلى ظاهرة فنية في العالم العربي؟

أم كلثوم.. من طفولة بسيطة إلى أسطورة الغناء العربي

القاهرة – قناة الفلوجة

تُعد الفنانة المصرية أم كلثوم واحدة من أبرز رموز الغناء العربي، إذ تحولت من طفلة تنشد التواشيح الدينية في الريف المصري إلى أيقونة فنية امتد تأثيرها إلى مختلف أنحاء العالم العربي، بفضل صوتها المميز وتعاونها مع كبار الشعراء والملحنين.

النشأة واكتشاف الموهبة

وُلدت أم كلثوم إبراهيم السيد البلتاجي في قرية طماي الزهايرة بمحافظة الدقهلية، وسط أسرة متواضعة، واختلفت المصادر بشأن تاريخ ميلادها بين عامي 1898 و1908.

حفظت القرآن الكريم في طفولتها، وبدأت الغناء مع والدها في المناسبات الدينية، قبل أن يكتشف الشيخ أبو العلا محمد موهبتها ويشجع أسرتها على الانتقال إلى القاهرة.

الانطلاقة الفنية والشهرة

بدأت أم كلثوم مشوارها في القاهرة خلال عشرينيات القرن الماضي، وتعاونت مع الشاعر أحمد رامي والملحن محمد القصبجي، الذي أسس فرقتها الموسيقية عام 1926.

ومع انطلاق الإذاعة المصرية عام 1934، اتسعت شهرتها، كما شاركت في ستة أفلام سينمائية بين عامي 1936 و1947، وتعاونت مع كبار الملحنين، بينهم زكريا أحمد ورياض السنباطي.

العصر الذهبي وأشهر الأغاني

شهدت مسيرتها الفنية محطات بارزة، أبرزها أغنية «أنت عمري» عام 1964، التي جمعتها بالموسيقار محمد عبد الوهاب، وقصيدة «الأطلال» عام 1966 من ألحان رياض السنباطي، فضلاً عن أعمال شهيرة مثل «حب إيه» و«نهج البردة».

دورها الوطني وحياتها الشخصية

أسهمت أم كلثوم في دعم المجهود الحربي المصري، خصوصاً بعد حرب حزيران 1967، من خلال حفلات داخل مصر وخارجها، أبرزها حفلات مسرح الأولمبيا في باريس.

وتزوجت عام 1954 من الطبيب حسن الحفناوي، وعانت لاحقاً من مشكلات صحية أثرت في نشاطها الفني.

الرحيل والإرث الفني

توفيت أم كلثوم في القاهرة يوم 3 شباط 1975، بعد معاناة مع المرض، وشُيعت في جنازة جماهيرية ضخمة شارك فيها ملايين المشيعين بحسب الروايات المتداولة.

ورغم مرور عقود على رحيلها، ما زالت أغاني «كوكب الشرق» حاضرة في الذاكرة العربية، شاهدة على مسيرة فنية جعلتها واحدة من أبرز الأصوات في تاريخ الموسيقى العربية.

مشاركة
الكلمات الدلالية: