من هو ستيفن فاجن الذي شغل منصب القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد؟
يُعد ستيفن هـ. فاجن من الدبلوماسيين الأميركيين الذين يمتلكون خبرة طويلة في العراق والمنطقة، إذ سبق له العمل في مواقع دبلوماسية بارزة في بغداد وأربيل، إلى جانب توليه مناصب متعددة في وزارة الخارجية الأميركية وبعثات الولايات المتحدة في عدد من الدول.
وعمل فاجن في العراق خلال مراحل مختلفة من مسيرته المهنية، وشغل منصب القنصل العام للولايات المتحدة في أربيل، ثم نائب رئيس البعثة الأميركية في بغداد، كما تولى منصب القائم بالأعمال في السفارة الأميركية، ما منحه معرفة مباشرة بالمشهد العراقي وطبيعة العلاقات بين بغداد وواشنطن.
أكثر من ربع قرن في السلك الدبلوماسي
ستيفن هـ. فاجن دبلوماسي أميركي محترف وعضو في السلك الدبلوماسي الأعلى بوزارة الخارجية الأميركية برتبة وزير مستشار، وانضم إلى السلك الدبلوماسي عام 1997.
وعلى مدى مسيرته المهنية، تنقل فاجن بين عدد من البعثات والمواقع الدبلوماسية الأميركية حول العالم، وعمل في بروكسل وإسلام آباد وأستانا وموستار في البوسنة والهرسك ومينسك وتبليسي والقاهرة، فضلاً عن توليه مناصب داخل وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.
وتخرج فاجن في كلية وليامز بدرجة البكالوريوس، ثم حصل على درجة الماجستير من جامعة ميشيغان، كما درس في جامعة تبليسي الحكومية في جورجيا.
العراق محطة بارزة في مسيرته
يمثل العراق واحدة من أبرز محطات المسيرة المهنية لفاجن، إذ عمل في السفارة الأميركية في بغداد قبل أن يتولى لاحقاً عدداً من المناصب الدبلوماسية الرفيعة في البلاد.
وشغل منصب القنصل العام للولايات المتحدة في أربيل خلال الفترة من 2018 إلى 2020، قبل انتقاله إلى السفارة الأميركية في بغداد نائباً لرئيس البعثة خلال الفترة من 2020 إلى 2021.
كما تولى في مرحلة لاحقة منصب القائم بالأعمال في السفارة الأميركية في بغداد، قبل أن يخلفه جوشوا هاريس في أيلول 2025.
ومن خلال هذه المناصب، راكم فاجن خبرة مباشرة في الشأن العراقي والعلاقات بين بغداد وواشنطن، إلى جانب اطلاعه على الملفات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية التي تجمع البلدين.
من أربيل إلى بغداد
من أبرز محطات فاجن في العراق عمله قنصلاً عاماً للولايات المتحدة في أربيل، حيث تعامل خلال وجوده في إقليم كردستان مع العلاقات بين الولايات المتحدة والإقليم، فضلاً عن القضايا السياسية والاقتصادية والعلاقات بين أربيل وبغداد.
ومنحته تجربته في كل من أربيل وبغداد معرفة بطبيعة العلاقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وهي من الملفات التي تحظى باهتمام في العلاقات الدبلوماسية الأميركية مع العراق.
وفي آب 2025، وخلال توليه منصب القائم بالأعمال في بغداد، التقى فاجن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وبحث الجانبان الأوضاع في العراق وإقليم كردستان والعلاقات بين أربيل وبغداد، إضافة إلى الرواتب والحقوق المالية للإقليم والعلاقات الأميركية مع العراق وإقليم كردستان.
خبرة في جنوب ووسط آسيا
لا تقتصر مسيرة فاجن المهنية على العراق، إذ شغل عدداً من المناصب المرتبطة بمنطقة جنوب ووسط آسيا.
وعمل ضابطاً لملف باكستان في وزارة الخارجية الأميركية، كما تولى منصب نائب المستشار السياسي في السفارة الأميركية في إسلام آباد.
وشغل كذلك منصب مدير مكتب الشؤون الإقليمية في مكتب شؤون جنوب ووسط آسيا بين عامي 2013 و2015.
كما عمل مساعداً خاصاً لوكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وهو أحد المواقع التي أتاحت له العمل داخل المؤسسة الدبلوماسية الأميركية في واشنطن.
وتنقل فاجن خلال مسيرته بين عدد من الدول، من بينها كازاخستان والبوسنة والهرسك وبيلاروسيا وجورجيا ومصر، ما منحه خبرة دبلوماسية متنوعة في مناطق مختلفة من العالم.
سفيراً للولايات المتحدة لدى اليمن
في عام 2022، انتقل فاجن إلى محطة جديدة في مسيرته الدبلوماسية، عندما تولى منصب سفير الولايات المتحدة لدى اليمن.
وجاء تعيينه في المنصب بعد سنوات من عمله في مواقع دبلوماسية مختلفة، بينها العراق، ليمثل منصب السفير إحدى أبرز المحطات في مسيرته داخل وزارة الخارجية الأميركية.
الاقتصاد والاستثمار ضمن اهتماماته في العراق
يبرز الجانب الاقتصادي والتجاري بوصفه أحد الملفات المرتبطة بعمل فاجن في الشأن العراقي، بالتزامن مع توجه العلاقات بين بغداد وواشنطن نحو توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري.
وعقد فاجن لقاءات مع ممثلين عن مجتمع الأعمال الأميركي ومجلس الأعمال الأميركي–العراقي، في ظل اهتمام بتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.
ويأتي ذلك ضمن مسار يهدف إلى توسيع العلاقات العراقية–الأميركية في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والطاقة، إلى جانب تعزيز حضور الشركات الأميركية في السوق العراقية.
خبرة واسعة في العمل الدبلوماسي
تجمع مسيرة فاجن بين العمل الميداني في البعثات الدبلوماسية والمناصب التي شغلها داخل وزارة الخارجية الأميركية.
وتبرز خبرته في العراق بشكل خاص، إذ عمل في بغداد وأربيل وشغل مواقع مختلفة داخل البعثة الأميركية، الأمر الذي أتاح له التعامل بصورة مباشرة مع المؤسسات والمسؤولين والملفات السياسية والاقتصادية العراقية.
كما حصل فاجن خلال مسيرته على عدد من جوائز وزارة الخارجية الأميركية، من بينها جوائز تقدير للأداء والخدمة، إضافة إلى جائزتي الرتبة الرئاسية للتميز.
دبلوماسي يتحدث العربية والكردية والروسية
من الجوانب اللافتة في السيرة المهنية لفاجن معرفته بعدة لغات، إذ تشير سيرته إلى إجادته العربية والكردية والروسية.
وتكتسب معرفته بالعربية والكردية أهمية خاصة بالنظر إلى سنوات عمله في بغداد وأربيل، وتجربته المباشرة في التعامل مع الشأن العراقي.
دبلوماسي يعرف العراق
لا يُعد ستيفن فاجن اسماً جديداً على المشهد الدبلوماسي في العراق، فقد أمضى سنوات في مواقع مختلفة مرتبطة بالبلاد، بدءاً من عمله في بغداد، مروراً بتوليه منصب القنصل العام في أربيل، ثم نائب رئيس البعثة الأميركية، وصولاً إلى شغله منصب القائم بالأعمال.
وتكشف سيرته عن دبلوماسي يمتلك خبرة تمتد قرابة ثلاثة عقود، تنقل خلالها بين عدد من الدول والمناصب داخل وزارة الخارجية الأميركية وبعثاتها الخارجية.
وتبقى تجربته في العراق واحدة من أبرز محطات مسيرته، بالنظر إلى تعدد المناصب التي شغلها في بغداد وأربيل ومعرفته بالعلاقات العراقية–الأميركية والقضايا السياسية والاقتصادية المرتبطة بها.

