اكتشاف حوت نادر قبالة كندا يرفع عدد المواليد إلى 24 خلال موسم واحد
اكتشاف حوت صغير نادر قبالة كندا يثير تفاؤل العلماء بشأن مستقبل نوع مهدد بالانقراض
أعلن علماء في كندا اكتشاف حوت صغير لم يكن مسجلاً سابقاً، ينتمي إلى فصيلة الحيتان الصائبة في شمال الأطلسي، إحدى أندر الثدييات البحرية في العالم، في اكتشاف وصفه الباحثون بالمفاجأة السارة التي تعزز الآمال في تعافي هذا النوع المهدد بالانقراض.
اكتشاف مفاجئ بعد أشهر من ولادته
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، رصد باحثون الحوت الصغير قبالة جزيرة أنتيكوستي في مقاطعة كيبيك الكندية خلال أيلول 2026، قبل أن تؤكد تحليلات الصور والبيانات التي أجراها علماء حوض أسماك نيو إنغلاند في بوسطن أن الحوت وُلد على الأرجح قبل عدة أشهر، دون أن تتمكن فرق المراقبة من رصده خلال المسوحات الشتوية.
ويبلغ وزن الحوت الصغير نحو 6804 كيلوغرامات، ورغم حجمه الكبير، فقد ظل بعيداً عن أنظار الباحثين طوال أشهر.
ارتفاع عدد المواليد إلى 24 حوتاً
وأوضح العلماء أن اكتشاف الحوت رفع عدد المواليد المسجلة خلال موسم التكاثر الأخير إلى 24 حوتاً، وهو أعلى عدد منذ عام 2009 ورابع أعلى حصيلة مسجلة لهذا النوع.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 380 حوتاً فقط من الحيتان الصائبة في شمال الأطلسي حول العالم، بينها نحو 70 أنثى في سن التكاثر، ما يجعل كل ولادة جديدة ذات أهمية كبيرة لجهود الحفاظ على النوع.
حوت يبلغ عمر أمه 38 عاماً
ورُصد الحوت الصغير برفقة أمه المعروفة لدى الباحثين باسم «سيلت»، والبالغة من العمر 38 عاماً.
وقالت الباحثة إيمي وارن، من مركز أندرسون كابوت التابع لحوض أسماك نيو إنغلاند، إن الأم شوهدت لفترة وجيزة في مناطق الولادة قبالة جنوب شرقي الولايات المتحدة خلال شباط 2026، مرجحة أنها أنجبت صغيرها هناك قبل مغادرتها دون توثيق وجودهما معاً.
ووصفت وارن اكتشاف الحوت في هذا الوقت المتأخر من العام بأنه حدث مثير للاهتمام بالنسبة للباحثين.
مخاطر تهدد بقاء الحيتان النادرة
ورغم التفاؤل بالموسم الأخير، لا تزال الحيتان الصائبة في شمال الأطلسي تواجه مخاطر كبيرة، أبرزها الاصطدام بالسفن الضخمة والتشابك في معدات الصيد التجاري، فضلاً عن تأثير ارتفاع حرارة المحيطات في تغيير مناطق انتشارها وإبعادها عن المناطق المحمية.
وكانت أعداد هذه الحيتان قد تراجعت بنحو 25% بين عامي 2010 و2020، فيما شهد عام 2018 عدم تسجيل أي ولادة جديدة.
تفاؤل علمي بمستقبل الحيتان
وأكد ريتشارد سيرز، مؤسس ومدير منظمة دراسة الحيتانيات في جزر مينغان الكندية، أن هذا الاكتشاف يوضح مدى اتساع المحيطات وقدرة الحيتان على البقاء بعيداً عن أنظار الباحثين.
ويرى العلماء أن ارتفاع عدد المواليد يمثل مؤشراً مشجعاً، رغم استمرار التحديات التي تهدد بقاء هذه الحيوانات البحرية النادرة.

