مليار شخص يستخدمونه أسبوعياً.. إلى أين يتجه الذكاء الاصطناعي؟
مع تسارع الذكاء الاصطناعي.. تقرير دولي يكشف ما ينتظر العالم
كشف تقرير علمي دولي أعدته لجنة مستقلة تابعة للأمم المتحدة أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة لتحسين حياة الأفراد ودعم التنمية، لكنه في الوقت نفسه يثير تحديات ومخاطر متزايدة تتطلب استجابة عالمية وتنظيماً أكثر فاعلية.
ومن المقرر أن يُعرض التقرير على الحكومات خلال الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، بوصفه أول تقييم علمي عالمي مستقل يركز على تأثيرات هذه التكنولوجيا ومستقبلها.
فوائد واسعة وتحديات متزايدة
أوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكانات كبيرة في مجالات متعددة، من بينها الصحة والتعليم والاقتصاد والبحث العلمي، إلا أن التطور السريع لهذه التقنيات بات يتجاوز قدرة الحكومات على مواكبة تنظيمها، في ظل محدودية الأدوات المتاحة للسيطرة على الأنظمة المتقدمة.
وأشار إلى أن أكثر من مليار شخص يستخدمون تطبيقات الذكاء الاصطناعي التخاطبي أسبوعياً، بينما لا تزال الدول النامية متأخرة في الاستفادة من هذه التقنيات مقارنة بالدول المتقدمة.
مخاطر تتطلب رقابة
حذر التقرير من أن الاستخدام غير المنظم للذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى آثار سلبية على الصحة النفسية، وحقوق الإنسان، والاقتصاد، والبيئة، فضلاً عن زيادة إنتاج المحتوى المضلل وتقنيات التزييف العميق، بما يهدد الثقة بالمعلومات ويؤثر في الاستقرار المجتمعي.
كما أشار إلى تزايد المخاوف من استغلال الذكاء الاصطناعي في أنشطة ضارة، سواء من قبل جهات خبيثة أو نتيجة تصرفات غير متوقعة لأنظمة متقدمة تتمتع بدرجات عالية من الاستقلالية.
فجوة عالمية في التطوير
وبيّن التقرير أن تطوير الذكاء الاصطناعي يتركز بشكل كبير في عدد محدود من الدول، في حين لا تزال آلاف اللغات حول العالم غير ممثلة بالشكل الكافي في نماذج الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي قد يؤثر في دقة الخدمات الرقمية والترجمة والتطبيقات الطبية.
وأكد أن معظم الدول، بما فيها بعض الاقتصادات المتقدمة، ما زالت تفتقر إلى الخبرات الفنية الكافية لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة أو المشاركة بفاعلية في وضع قواعد حوكمتها.

