لماذا تكون آلام القيصرية شديدة لدى بعض الأمهات وأخف لدى أخريات؟
دراسة تكشف أسباب اختلاف شدة آلام الولادة القيصرية بين النساء
تختلف تجربة التعافي بعد الولادة القيصرية من امرأة إلى أخرى، إذ تشعر بعض الأمهات بآلام محدودة بعد الجراحة، بينما تعاني أخريات من آلام أكثر حدة تؤثر في الحركة وفترة التعافي الأولى بعد الولادة.
ورغم التطور الكبير في تقنيات الجراحة ووسائل التخدير، تبقى شدة الألم بعد العملية القيصرية متفاوتة بين النساء، ما دفع الباحثين إلى دراسة العوامل التي تقف خلف هذه الفروقات.
عوامل تحدد مستوى الألم بعد القيصرية
وأظهرت دراسة طبية منشورة في مجلة Journal of Obstetrics Gynecology and Cancer Research، بعد متابعة 128 امرأة خضعن للولادة القيصرية، أن بعض العوامل ترتبط بشكل مباشر بارتفاع مستويات الألم بعد الجراحة.
وتابعت الدراسة مستويات الألم لدى المشاركات منذ الساعة الأولى بعد العملية وحتى مرور أسبوع، باستخدام مقاييس علمية معتمدة لتقييم شدة الألم.
عوامل لم تؤثر بشكل كبير في الألم
وبيّنت نتائج الدراسة أن بعض العوامل التي كان يُعتقد سابقاً أنها تؤثر في شدة الألم لم تظهر تأثيراً واضحاً، ومنها:
- عمر الأم.
- مؤشر كتلة الجسم.
- المستوى التعليمي.
- نوع التخدير المستخدم.
- مدة العملية الجراحية.
- بدء الرضاعة الطبيعية بعد الولادة.
أسباب طبية تزيد من حدة الألم
وحدد الباحثون عاملين رئيسيين يرتبطان بزيادة الألم بعد الولادة القيصرية، وهما:
أولاً: سبب إجراء العملية القيصرية
إذ تختلف شدة الألم بحسب الدافع الطبي للجراحة، مثل وجود ضائقة لدى الجنين، أو تعثر الولادة، أو تكرار العملية القيصرية.
ثانياً: توقيت إجراء العملية خلال المخاض
وسجلت النساء اللواتي خضعن للعملية خلال المرحلة النشطة من المخاض مستويات ألم أعلى مقارنة بالنساء اللواتي أُجريت لهن العملية بشكل مخطط قبل بدء المخاض أو خلال مراحله المبكرة.
طول الجرح وعلاقته بالألم
وأشارت التحليلات إلى وجود علاقة بين طول الجرح الجراحي وشدة الألم، إذ إن زيادة مساحة الشق قد تؤدي إلى تضرر أكبر للأنسجة والأعصاب، ما يرفع من احتمالية حدوث الالتهاب والشعور بالألم.
وأكد الباحثون أن فهم هذه العوامل يساعد الفرق الطبية على تحديد النساء الأكثر عرضة للألم الشديد، ووضع خطط علاجية مخصصة لتخفيف الألم وتسريع التعافي، خصوصاً خلال أول 48 ساعة بعد الولادة.

