صندوق النقد: العراق بين الاقتصادات الأكثر تأثراً بالاضطرابات الإقليمية
العراق ضمن الاقتصادات الأكثر تأثراً بالاضطرابات الإقليمية
أظهر تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي أن العراق سيكون من بين الاقتصادات الأكثر تأثراً بالاضطرابات الإقليمية خلال عام 2026، مع انعكاسات واضحة على معدلات التضخم والحسابات الخارجية والمالية العامة.
ضغوط مزدوجة على الاقتصاد العراقي
وبحسب التقرير، فإن العراق يأتي ضمن مجموعة محدودة من الدول التي تواجه ضغوطاً مزدوجة نتيجة اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب تأثيرات المواجهات المسلحة في مسارات التبادل التجاري، ولا سيما المرتبطة بمضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن هذه العوامل أدت إلى تراجع ملحوظ في مؤشرات الحساب الجاري والرصيد المالي، مقارنة بتوقعات سابقة.
خسائر التجارة تتجاوز مكاسب النفط
وأوضح صندوق النقد أن العراق وإيران سجلا أكبر الضغوط السلبية في الحسابات الخارجية والمالية بين دول المنطقة المتأثرة، إذ تفوقت خسائر التجارة وتراجع النشاط الاقتصادي على أي مكاسب محتملة من ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف أن ذلك أدى إلى مراجعات نزولية في الأداء المالي لعام 2026.
ارتفاع متوقع في التضخم
وفي جانب التضخم، بيّن التقرير أن العراق شهد ارتفاعاً في التوقعات ضمن مجموعة دول الخليج، مدفوعاً بزيادة تكاليف الاستيراد وارتفاع أسعار السلع.
ولفت إلى أن الزيادات في المنطقة تراوحت بين مستويات متوسطة في العراق وبعض دول الخليج، مقابل مستويات أعلى في إيران.
اقتصاد حساس للتوترات الإقليمية
ووفقاً لصندوق النقد، تعكس هذه التطورات حساسية الاقتصاد العراقي تجاه الاضطرابات الإقليمية، خاصة في ما يتعلق بسلاسل التوريد وتكاليف التجارة الخارجية، إضافة إلى اعتماد البلاد على مسارات نقل حيوية تمر عبر نقاط توتر جيوسياسية.
ضغوط مستمرة بانتظار انفراجة
وتوقع التقرير استمرار الضغوط على المؤشرات الاقتصادية للعراق خلال الفترة المقبلة، ما لم تحدث انفراجة في بيئة التجارة الإقليمية وتحسن في شروط الاستقرار الاقتصادي والمالي.

