كيف يعرف Google Maps مكان الازدحام قبل حدوثه؟
لم يعد تطبيق Google Maps يقتصر على إرشاد المستخدمين إلى الوجهات، بل أصبح يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بحركة المرور والازدحامات قبل وقوعها، ما يساعد السائقين على اختيار أسرع الطرق وتوفير الوقت.
كيف يكتشف الازدحام؟
يعتمد التطبيق على بيانات يشاركها ملايين المستخدمين أثناء استخدامه، إذ يجمع معلومات حول سرعة المركبات ومواقعها على الطرق، ثم يحللها لمعرفة ما إذا كانت حركة السير طبيعية أو تشهد تباطؤًا غير معتاد.
وعند رصد انخفاض سرعة عدد كبير من المركبات على طريق معين، يصنف التطبيق المنطقة على أنها مزدحمة، ويعرضها بألوان مختلفة على الخريطة لإظهار حالة المرور.
لا يعتمد على البيانات اللحظية فقط
لا يقتصر عمل Google Maps على مراقبة حركة المرور المباشرة، بل يستفيد أيضًا من البيانات التاريخية التي توضح أنماط الازدحام في أوقات محددة، مثل ساعات الذروة أو أوقات الدوام المدرسي والفعاليات.
ويستخدم التطبيق هذه المعلومات إلى جانب البيانات الفورية للتنبؤ بحركة المرور بشكل أكثر دقة، حتى قبل تشكل الازدحام.
الذكاء الاصطناعي يحلل كل شيء
عند تحديد وجهة معينة، يحلل التطبيق عدة عوامل، من بينها سرعة المركبات، وطبيعة الطريق، والسرعات المسموح بها، والبيانات التاريخية، إضافة إلى الحوادث أو أعمال الصيانة وبلاغات المستخدمين.
وتساعد تقنيات التعلم الآلي على تحسين تقدير وقت الوصول واقتراح المسارات الأنسب في مختلف المدن.
لماذا يقترح طريقًا أطول؟
قد يوصي Google Maps أحيانًا بسلوك طريق أطول، لكنه يفعل ذلك لأنه يبحث عن أسرع زمن للوصول وليس أقصر مسافة.
فإذا توقع أن يشهد الطريق المعتاد ازدحامًا خلال وقت قصير، فإنه يعيد توجيه السائق إلى مسار بديل لتجنب التأخير.
مستقبل أكثر ذكاءً
ومع التطور المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتزايد حجم البيانات، يواصل Google Maps تحسين قدرته على التنبؤ بحركة المرور، ما يجعله أكثر دقة في مساعدة المستخدمين على تجنب الازدحامات والوصول إلى وجهاتهم بأسرع وقت ممكن.

