هل ستكون الروبوتات البشرية زملاء عمل أمناء أم خطراً محتملاً؟ خبراء يجيبون

هل ستكون الروبوتات البشرية زملاء عمل أمناء أم خطراً محتملاً؟ خبراء يجيبون

الروبوتات البشرية.. بين فرص العمل ومخاوف السلامة

تتسارع وتيرة تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر في مختلف أنحاء العالم، مع سعي كبرى الشركات إلى توظيفها في المصانع والمستودعات، وربما المنازل مستقبلًا، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرتها على العمل بأمان إلى جانب البشر.

مخاوف بعد حوادث متفرقة

تصاعدت المخاوف بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت روبوتات تتصرف بصورة غير متوقعة، من بينها فقدان السيطرة أثناء عروض عامة أو الاصطدام بأشخاص، ما أعاد الجدل بشأن معايير السلامة المطلوبة قبل توسيع استخدامها.

ورغم عدم تسجيل وفيات أو حوادث خطيرة مرتبطة بهذه الروبوتات حتى الآن، فإن زيادة أحجامها وأوزانها تثير القلق من المخاطر المحتملة في حال تعرضها لأعطال أو فقدان التوازن.

أنظمة أمان أكثر تطورًا

تعتمد الشركات المطورة على دمج أنظمة حماية متعددة داخل الروبوتات، تشمل أزرار الإيقاف الطارئ، والمجسات، والكاميرات، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على تحليل البيئة المحيطة، ورصد الأشخاص، وإيقاف الروبوت أو تعديل حركته عند الضرورة.

كما يجري تطوير أنظمة تشغيل تفصل بين وظائف الأداء وأنظمة السلامة، لضمان اتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة أثناء العمل.

حلول تصميمية لتقليل المخاطر

إلى جانب البرمجيات، تتجه بعض الشركات إلى تطوير تصاميم هندسية تقلل من مخاطر الإصابات، مثل تصميم روبوتات تنهار بطريقة آمنة عند تعرضها لعطل، أو استخدام قواعد متحركة مزودة بعجلات بدلاً من الأرجل لزيادة الثبات.

معايير دولية وسوق واعدة

يعمل خبراء دوليون على إعداد أول معيار عالمي متخصص لسلامة الروبوتات البشرية، ومن المتوقع صدوره بحلول عام 2028، بهدف توحيد متطلبات الأمان مع توسع استخدام هذه التقنيات.

ورغم التحديات، يواصل المستثمرون ضخ مليارات الدولارات في هذا القطاع، وسط توقعات بوصول عدد الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى مليار روبوت بحلول عام 2050، مع سوق قد تصل قيمتها إلى 7.5 تريليون دولار.

مشاركة
الكلمات الدلالية: