“الحلوين” تثير الجدل.. لماذا حذف كاظم الساهر أغنيته وما علاقة حميد منصور؟
أثار حذف الفنان العراقي كاظم الساهر أغنية “الحلوين” من ألبومه الجديد “بلا عنوان”، بعد أيام قليلة من طرحها، جدلاً واسعاً، عقب ظهور تسجيل قديم للأغنية بصوت الفنان حميد منصور يعود إلى عام 1979.
واختفت الأغنية من المنصات الرسمية المرتبطة بالساهر، وسط تساؤلات بشأن حقوق العمل وسبب سحبه بعد فترة وجيزة من إطلاقه.
أغنية عمرها أكثر من أربعة عقود
تعود قصة الجدل إلى اكتشاف أن أغنية “الحلوين” سبق أن قُدمت عام 1979 بعنوان “وش قالوا الحلوين”، وهي من كلمات الشاعر بشير العبودي.
وبعد ظهور التسجيل القديم مجدداً، سُحبت النسخة الجديدة من الألبوم، وسط حديث عن تجنب أي إشكال محتمل يتعلق بحقوق استخدام كلمات الأغنية.
ووضع الساهر لحن النسخة الجديدة، فيما تولى محب الراوي توزيعها، قبل أن يعيد ظهور التسجيل القديم القضية إلى الواجهة.
من يملك حقوق “الحلوين”؟
أثار حذف الأغنية تساؤلات بشأن حقوق العمل، خصوصاً مع وجود روايات متداولة حول ملكية النص وحقوق إعادة استخدامه.
وفي المقابل، أدى وجود تسجيل سابق يعود إلى أكثر من أربعة عقود إلى زيادة الجدل بشأن حقوق الكلمات وإعادة تقديم العمل.
وحتى الآن، لم تُعلن تفاصيل قانونية رسمية تحسم بصورة نهائية ملكية النص أو طبيعة الحقوق المتعلقة به، ما يجعل الروايات المتداولة غير محسومة.
الحذف بعد نحو يومين
لم تستمر “الحلوين” طويلاً ضمن النسخة الرقمية من ألبوم “بلا عنوان”، إذ حُذفت بعد نحو يومين من طرح الألبوم.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الساهر لم يكن على علم بوجود التسجيل السابق عند تسجيل الأغنية وإضافتها إلى الألبوم، قبل ظهور المعلومات المتعلقة بالنسخة القديمة.
ورغم حذف الأغنية من المنصات الرسمية، لا تزال نسخ منها متداولة عبر بعض الحسابات والمنصات.
“بلا عنوان” وأزمة الأغنية
جاء الجدل بالتزامن مع إطلاق ألبوم “بلا عنوان”، الذي يضم 18 أغنية، بمشاركة عدد من الشعراء والملحنين والموزعين.
ويضم الألبوم مجموعة من الأعمال، بينها “كله كذب”، و”هلو حياتي”، و”متى”، و”إلا أجيبك”، و”أتت”، و”أحباب”، إلى جانب أعمال أخرى متنوعة.
تصريحات قديمة تعود إلى الواجهة
وأعاد الجدل بشأن “الحلوين” تصريحات سابقة لحميد منصور حول كاظم الساهر إلى التداول على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتزامن انتشار تلك التصريحات مع قضية حذف الأغنية، ليتحول الأمر إلى نقاش أوسع حول الأغنية العراقية القديمة وحقوق الأعمال الفنية التي يعاد تقديمها بعد عقود.
جدل يتجاوز أغنية واحدة
وأعادت قضية “الحلوين” تسليط الضوء على تحديات توثيق حقوق بعض الأعمال العراقية القديمة، خصوصاً الأغنيات التي ظهرت خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
ومع إعادة تقديم نصوص أو ألحان قديمة، تبرز تساؤلات حول ملكية الحقوق وإمكانية إعادة التسجيل والتوزيع، ولا سيما بالنسبة للأعمال التي سبقت عصر الأرشفة والمنصات الرقمية.
وبينما لم تُحسم التفاصيل القانونية المتعلقة بـ”الحلوين”، أعاد حذف الأغنية تسجيلها القديم إلى دائرة الاهتمام، وحوّلها إلى واحدة من أبرز القصص المثيرة للجدل المرتبطة بألبوم “بلا عنوان”.

