لماذا يصبح البروتين أكثر أهمية بعد الخمسين؟ مخاطر صامتة تهدد العضلات
تحذير طبي: نقص البروتين بعد الخمسين يهدد العضلات ويرفع خطر الكسور
حذر خبراء في التغذية والصحة العامة من مخاطر انخفاض استهلاك البروتين بعد سن الخمسين، مؤكدين أن الحفاظ على قوة العضلات والنشاط البدني والاستقلالية الحركية لا يعتمد على ممارسة الرياضة فقط، بل يرتبط بشكل وثيق بالحصول على كميات كافية من هذا العنصر الغذائي الضروري.
فقدان العضلات يتسارع مع التقدم بالعمر
تبدأ كتلة العضلات بالانخفاض بصورة طبيعية بنسبة تتراوح بين 3 إلى 5 بالمئة كل عقد، ابتداءً من سن الثلاثين، إلا أن وتيرة هذا الفقدان تتسارع بشكل ملحوظ بعد سن الستين، خاصة مع قلة النشاط البدني ونقص البروتين.
كما تتراجع قدرة العضلات على الاستفادة من البروتين مع التقدم في العمر مقارنة بالمراحل السابقة، ما يجعل توفير كميات مناسبة منه أمراً مهماً للحفاظ على قوتها ووظيفتها.
نقص البروتين يضعف الحركة ويزيد خطر السقوط
ويؤثر تناول كميات غير كافية من البروتين بشكل مباشر على الأداء الحركي، إذ تصبح المهام اليومية مثل صعود السلالم أو حمل المشتريات أكثر صعوبة، فضلاً عن ارتفاع احتمالات التعثر والسقوط والتعرض لكسور الورك نتيجة ضعف العضلات وتأثر مرونة العظام المرتبطة بالكولاجين البروتيني.
تأثيرات صحية تتجاوز ضعف العضلات
ولا يقتصر تأثير نقص البروتين على الكتلة العضلية فقط، بل يمتد ليؤثر في مناعة الجسم وسرعة التئام الجروح وقدرة الأنسجة على التعافي بعد العمليات الجراحية.
كما قد يؤدي النقص الحاد والمستمر إلى ظهور مشكلات أخرى، بينها تساقط الشعر وترقق البشرة وجفافها.
احتياجات أكبر من البروتين بعد سن الخمسين
وتشير الإرشادات الغذائية الحديثة إلى أن الأشخاص بعد سن الخمسين يحتاجون إلى كميات تتراوح بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي نسبة تفوق المعدل التقليدي البالغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام.
ويؤكد المختصون أهمية الجمع بين التغذية السليمة وتمارين المقاومة للحفاظ على قوة العضلات، مع ضرورة استشارة الأطباء لتحديد الكميات المناسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو الحالات الصحية المزمنة.

