اليابان تطلق مسابقة لأفضل نائم بجائزة تتجاوز 12 ألف دولار - الأخبار, منوعات
-
الزراعة العراقية تفتح استيراد الطماطم والبصل والبطاطا وفق حاجة الأسواق المحلية - الأخبار
-
أشبال العراق يحققون فوزهم الثاني في كأس العالم ومهرجان فيفا ويتغلبون على ترينيداد وتوباغو - الأخبار, رياضة
-
الزراعة العراقية: لجان ميدانية لمراقبة الأسعار وقرارات الاستيراد وفق حاجة الأسواق - الأخبار
-
تراجع أسعار الدولار في بغداد إلى 168,550 ديناراً لكل 100 دولار - اقتصاد, الأخبار
-
الجمارك العراقية: إلغاء إعفاء السيارات الكهربائية والهايبرد من الرسوم الكمركية - الأخبار
-
طقس العراق.. أمطار رعدية مرتقبة وانخفاض بدرجات الحرارة - الأخبار, طقس العراق
-
دراسة تكشف 3 عوامل صحية في منتصف العمر ترتبط بتأخير الخرف 13 عاماً - الأخبار, منوعات
-
التربية تقر الدور الثالث لجميع المواد وسنة عدم رسوب للعام الدراسي 2025–2026 - الأخبار
-
الزيدي: نسبة الفاسدين قد لا تتجاوز 2% لكنها أثرت على سمعة بقية الموظفين - الأخبار
-

رحيل الكاتب خالد القشطيني الملقب بـ “برنارد شو العرب”

رحيل الكاتب خالد القشطيني الملقب بـ “برنارد شو العرب”

نعت الأوساط الثقافية والصحافية العربية، الكاتب والصحافي العراقي خالد القشطيني، الذي رحل السبت في العاصمة البريطانية، عن عمر يناهز الـ94 عاماً. والقشطيني، كما هو معروف، أحد أعمدة صحيفة «الشرق الأوسط»، فقد واكب الصحيفة منذ الثمانينات، عبر عموده اليومي الساخر، الذي كان بعنوان «صباح الخير»، ولاحقاً باسم «أبيض وأسود»، والذي كان يتناول فيه مواضيع اجتماعية وسياسية وشؤوناً يومية تهم المواطن العربي عموماً بأسلوب مبسط، وحكائي غالباً، بعيداً عن التنظير والتعقيد والتقعر والإنشاء أيضاً، بل مادة صحفية مركزة وغنيّة بالمعلومات، وتتضمن حدثاً وتاريخاً وعبراً غير مباشرة.

وبذلك اشتهر هذا العمود في كل أرجاء الوطن العربي، حتى أن الناقد المصري محمد مندور، الملقب بـ«شيخ النقاد العرب»، كتب مراجعة نقدية لأحد أعداد المجلة التي تضمنت مقالاً للقشطيني قال عنها: «إن مقالة القشطيني يجب أن تكون مثالاً يحتذي به الكتاب والنقاد العرب الآخرون». يذكر القشطيني في إحدى المحاضرات التي ألقاها في «المنتدى الثقافي العراقي»، أن برنارد شو هو معلِّمه الأول ومرجعيته الأساسية في الكتابة الساخرة، وإنه، مثله، «ولد متعلماً لأنني لم أتذكّر أي شخص علّمني كيف أقرأ أو أكتب. وُلدتُ وأنا أمتلك قابلية القراءة والكتابة».

ويضيف ساخراً كعادته: «أعتقد أن أمي حينما أنجبتني كنت أحمل جريدة تحت إبطي! كما أن الفكاهة والسخرية تسريان في دمي منذ الطفولة». وهو يبرر لجوءه للسخرية بقوله: «العراقيون تنقصهم روح النكتة، ولا يضحكون كثيراً، ربما لأنهم يأخذون كل شيء مأخذ الجد». وظل القشطيني يفتخر دائماً بـلقب «برنارد شو العرب» الذي أطلقه عليه هشام الحافظ، أحد مؤسس جريدة «الشرق الأوسط».

وكتب القشطيني كذلك في عدة صحف ومجلات عربية كمجلة «المجلة» اللندنية، ومجلة «الآداب» اللبنانية، ومجلة «آفاق عربية» العراقية، ومجلة «العربي» الكويتية، ومجلة «القاهرة» المصرية، ومجلة «الناقد» اللبنانية. وبالإضافة إلى الصحافة، عُرف الفقيد أيضاً بمسرحياته ورواياته وقصصه القصيرة، التي أصدر بعضها باللغة الإنجليزية، منها «حكايات من بغداد القديمة – أنا وجدتي»، و«من شارع الرشيد إلى أكسفورد ستريت – حكايات للضحك والبكاء».

وأصدر القشطيني أيضاً عدة كتب سياسية وفكرية ومنها: «الحكم غياباً» و«فلسطين عبر العصور» و«نحو اللاعنف»، بل إنه عد نفسه «كاتباً وليس صحافياً»، كما ذكر مرة.

ولد خالد القشطيني في منطقة الكرخ، بغداد، عام 1929. وتخرج في كلية الحقوق في عام 1953، وفي معهد الفنون الجميلة قسم الرسم عام 1952، ثم حاز على بعثة حكومية لدراسة الرسم والتصميم المسرحي في بريطانيا، ودرس هاتين المادتين حتى عام 1957. عاد بعدها إلى العراق للتدريس في معهد الفنون الجميلة، ثم غادر العراق عام 1959، والتحق بالإذاعة البريطانية وبقي بها حتى 1964، ليتفرغ بعدها للصحافة، التي فاز بجائزتها في الإمارات عام 2015، عن عموده الصحافي.

ونشر خالد القشطيني في السنوات الأخيرة كتاباً عن سيرته بعنوان «زمن في العراق وإنجلترا»، تحدث فيه عن شخصيته منذ ولادته ونشأته في بغداد. وهو يقول فيه إن زوجته الإنجليزية قد شاركت الكثيرين في التساؤل عن هذا الرجل الذي جاءها من بلاد ألف ليلة وليلة وتزوجها وأنجب منها ولدين، دون أن تلم بكل جوانب حياته وحياة أسرته في العراق. ولذلك دعته لكتابة بضع صفحات للأولاد يشرح فيها خلفيته وهويته ومنشأه. فعل ذلك، ولكنه لاحظ أن ما كتبه لم يكن مجرد عرض لحياته، وإنما عرض لحياة المجتمع العراقي والعراق ككل. يقول: «إذن، لم لا أتوسع في الموضوع ليكون كتاباً للجميع»، وهذا ما فعله. السيرة مكتوبة باللغة الإنجليزية، وتضمنت الكثير من الطرائف والمفاجآت. وكان فيها خالد القشطيني جريئاً، كما في عموده الصحافي وكتاباته الأخرى، فهو لم يتردد في ذكر «الحقائق الصعبة والمرة» حتى عن حياته الشخصية.

مشاركة